فهرس الكتاب

الصفحة 4313 من 5637

أَمَا كُنْتَ تَرْضَى أَنْ أَكُونَ مُصَلِّيًا * إِذَا كُنْتُ أَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ السَّبْقُ وَلَهُ: قد جرن في دمعه دمه * قال لي كَمْ أَنْتَ تَظْلِمُهُ رُدَّ عَنْهُ الطَّرْفَ مِنْكَ * فقد جرحته منك أسهمه كيف تستطيع التَّجَلُّدَ * مَنْ خَطَرَاتُ الْوَهْمِ تُؤْلِمُهُ وَكَانَ سَبَبَ موته الفالج، وقيل عسر البول.

توفي بِحَلَبَ وَحُمِلَ تَابُوتُهُ إِلَى مَيَّافَارِقِينَ فَدُفِنَ بِهَا، وعمره ثلاث وخمسون سنة، ثم أقام في ملك حلب بعده ولده سعد (1) الدولة أبو المعالي الشريف، ثُمَّ تَغَلَّبَ عَلَيْهِ مَوْلَى أَبِيهِ قَرْعُوَيْهِ فَأَخْرَجَهُ مِنْ حَلَبَ إِلَى أُمِّهِ بِمَيَّافَارِقِينَ، ثُمَّ عَادَ إليها كما

سيأتي.

وذكر ابن خلكان أشياء كثيرة مِمَّا قَالَهُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ، وَقِيلَ فِيهِ، قَالَ وَلَمْ يَجْتَمِعْ بِبَابِ أَحَدٍ مِنَ الْمُلُوكِ بَعْدَ الْخُلَفَاءِ مَا اجْتَمَعَ بِبَابِهِ مِنَ الشُّعَرَاءِ، وَقَدْ أجاز لجماعة منهم، وقال: إنه ولد سنة ثلاث، وقيل إحدى وثلثمائة وأنه ملك حلب بعد الثلاثين (2) والثلثمائة، وقبل ذلك ملك واسطًا ونواحيها، ثم تقلبت بِهِ الْأَحْوَالُ حَتَّى مَلَكَ حَلَبَ.

انْتَزَعَهَا مِنْ يَدِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْكِلَابِيِّ صَاحِبِ الْإِخْشِيدِ وقد قال يومًا: أيكم يجيز قولي وما أضن أحدًا منكم يجيز ذلك: لَكَ جَسْمِي تُعِلُّهُ فَدَمِي لَمْ تُحِلُّهُ؟.

فَقَالَ أبو فراس أخوه بديهة: إن كنت مالكًا الأمر كله.

وقد كان هؤلاء الملوك رفضة وهذا من أقبح القول.

وفيها توفي: كافور الأخشيد مولى محمد بن طغج الأخشيدي، وقد قام بالأمر بعده مولاه لصغر ولده.

تملك كافور مصر ودمشق وقاده لسيف الدَّوْلَةِ وَغَيْرَهُ.

وَقَدْ كُتِبَ عَلَى قَبْرِهِ: انْظُرْ إلى غير الأيام ما صنعت * أفنت قرونًا بِهَا كَانُوا وَمَا فَنِيَتْ (3) دُنْيَاهُمُ ضَحِكَتْ أَيَّامَ دَوْلَتِهِمْ * حَتَّى إِذَا فَنِيَتْ (4) نَاحَتْ لَهُمْ وَبَكَتْ أَبُو عَلِيٍّ الْقَالِيُّ صَاحِبُ الْأَمَالِي، إِسْمَاعِيلُ بْنُ القاسم بن عبدون (5) بْنِ هَارُونَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ

(1) من وفيات الاعيان 3 / 406 ومختصر أخبار البشر 2 / 108، وفي الاصل: سيف تحريف.

(2) في الوفيات: سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.

(3) في الكامل 8 / 581:..أفنت أناسا بها كانوا وقد فنيت.

(4) في الكامل: حتى إذا انقرضوا.

(5) في الوفيات 1 / 226: عيذون (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت