فهرس الكتاب

الصفحة 4290 من 5637

عبد الباقي بن قانع ابن مرزوق أبو الحسن الأموي مولاهم، سمع الحارث بن أسامة، وعنه الدارقطني وغيره، وكان ثقة أمينًا حافظًا، وَلَكِنَّهُ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ يُخْطِئُ وَيُصِرُّ عَلَى الْخَطَأِ، تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ مِنْهَا.

أَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ الْمُفَسِّرُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ هَارُونَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ الْمُفَسِّرُ الْمُقْرِئُ، مَوْلَى أَبِي دُجانة سمِاك بْنِ خَرَشة، أصله من الموصل، كان عالمًا بالتفسير وبالقراءات، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ فِي بُلْدَانٍ شَتَّى عَنْ خَلْقٍ مِنَ الْمَشَايِخِ، وَحَدَّثَ عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مجاهد والخلدي وابن شاهين وابن زرقويه وخلق، وآخر من حدث عنه ابن شاذان، وتفرد بأشياء منكرة، وقد وثقه الدارقطني على كثير من خطئه ثم رجع عن ذلك، وصرح بعضهم بتكذيبه والله أَعْلَمُ.

وَلَهُ كِتَابُ التَّفْسِيرِ الَّذِي سَمَّاهُ شِفَاءَ الصدور وقال بعضهم: بل هو سقام الصُّدُورِ، وَقَدْ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا فِي نَفْسِهِ عابدًا ناسكًا، حكى من حضره وهو يَجُودُ بِنَفْسِهِ وَهُوَ يَدْعُو بِدُعَاءٍ ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ يَقُولُ (لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ) [الصافات: 61] يُرَدِّدُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ خَرَجَتْ رُوحُهُ رَحِمَهُ الله.

توفي يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ الثَّانِي مِنْ شَوَّالٍ مِنْهَا وَدُفِنَ بداره بِدَارِ الْقُطْنِ.

مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو بَكْرٍ الْحَرْبِيُّ الزَّاهِدُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الضَّرِيرِ، كَانَ ثِقَةً صالحًا عابدًا.

ومن كلامه: دَافَعْتُ الشَّهَوَاتِ حَتَّى صَارَتْ شَهْوَتِي الْمُدَافَعَةُ.

ثُمَّ دخلت سنة ثنتين وخمسين وثلثمائة فِي عَاشِرِ الْمُحَرَّمِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ أَمَرَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ بْنُ بُوَيْهِ قَبَّحَهُ اللَّهُ أَنْ تغلق الأسواق وأن يلبس النساء المسوح من الشعر وأن يخرجن في الأسواق حاسرات عن وجوههن، ناشرات شعورهن يَلْطُمْنَ وُجُوهَهُنَّ يَنُحْنَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بن أبي طالب، وَلَمْ يُمْكِنْ أَهْلَ السُّنَّةِ مَنْعُ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ الشيعة وظهورهم، وكون السلطان معهم.

وفي عَشَرَ (1) ذِي الْحِجَّةِ مِنْهَا أَمَرَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ بن بويه بإظهار الزينة في بغداد وَأَنْ تُفْتَحَ الْأَسْوَاقُ بِاللَّيْلِ كَمَا فِي الْأَعْيَادِ، وأن تضرب الدبادب والبوقات، وأن تعشل

النيران في أبواب الْأُمَرَاءِ وَعِنْدَ الشُّرَطِ، فَرَحًا بَعِيدِ الْغَدِيرِ - غَدِيرِ خم - فكان وقتًا عجيبًا مشهودًا، وبدعة شنيعة ظاهرة منكرة.

وفيها أغارت الروم على الرها، فقتلوا وأسروا ورجعوا موقرين، ثم ثارت الرُّومُ بِمَلِكِهِمْ فَقَتَلُوهُ وَوَلَّوْا غَيْرَهُ، وَمَاتَ الدُّمُسْتُقُ أيضًا مَلِكُ الْأَرْمَنِ وَاسْمُهُ النِّقْفُورُ، وَهُوَ الَّذِي أَخَذَ حلب وعمل فيها ما عمل، وولوا غيره.

(1) في الكامل 8 / 549: ثامن عشر.

وفي تاريخ ابي الفداء 2 / 104: ثامن ذي الحجة (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت