طويلة، وكان من المجتهدين في العبادة المتهجدين بالأسحار، ويضرب به المثل في ظرفه وفكاهته.
وقد مات فجأة على صدر جا ... ؟ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخُتُّلِيُّ، سَمِعَ ابْنَ أَبِي الدنيا وغيره، وحدث عنه الدارقطني وغيره، وكان ثقة نبيلًا حَافِظًا، حَدَّثَ مِنْ حَفِظِهِ بِخَمْسِينَ أَلْفِ حَدِيثٍ.
عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ رَغْبَانَ بْنِ عَبْدِ السَّلام بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَغْبَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ تَمِيمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ الْمُلَقَّبُ بِدِيكِ الْجِنِّ الشَّاعِرُ الْمَاجِنُ الشِّيعِيُّ.
وَيُقَالُ: إنه من موالي بني تميم، لَهُ أَشْعَارٌ قَوِيَّةٌ.
خُمَارِيَّةٌ وَغَيْرُ خُمَارِيَّةٍ، وَقَدِ استجاد أبو نواس شعره في الخمازيات.
علي بن عيسى بن داود بن الجراح أبو الحسن الوزير لِلْمُقْتَدِرِ وَالْقَاهِرِ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَسَمِعَ الْكَثِيرَ، وَعَنْهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ ثِقَةً نبيلًا فاضلًا عفيفًا، كثير التلاوة والصيام والصلاة، يحب أهل العلم ويكثر مجالستهم، أَصْلُهُ مِنَ الْفُرْسِ، وَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ الْقَائِمِينَ على الحلاج.
وروي عنه أنه قال: كسبت سَبْعَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ أَنْفَقْتُ مِنْهَا فِي وُجُوهِ الْخَيْرِ سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ وَثَمَانِينَ أَلْفًا، وَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ حِينَ نُفِيَ مِنْ بَغْدَادَ طَافَ بِالْبَيْتِ وبالصفا والمروة في حر شديد، ثم جاء إلى منزله فألقى نفسه وقال: أشتهي على الله شربة ثلج.
فقال له بعض أصحابه: هذا لا يتهيأ ههنا.
فقال: أعرف ولكن سيأتي به الله إذا شاء، وأصبر إلى المساء.
فَلَمَّا كَانَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ جَاءَتْ سَحَابَةٌ فأمطرت وسقط منا برد شديد كثير فجمع له صاحبه من ذلك الْبَرَدِ شَيْئًا كَثِيرًا وَخَبَّأَهُ لَهُ، وَكَانَ الْوَزِيرُ صائمًا، فلما أمسى جاء به، فلمَّا جاء المسجد أقبل إليه صاحبه بأنواع الأشربة وكلها بثلج، فجعل الوزير يسقيه لمن حواليه من الصوفية والمجاورين، ولم يشرب هو منه شيئًا فلما رجع إلى المنزل جئته بشئ من ذلك الشراب كنا خَبَّأْنَاهُ لَهُ وَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ لَيَشْرَبَنَّهُ فَشَرِبَهُ بَعْدَ جهد جهيد، وقال أَشْتَهِي لَوْ كُنْتُ تَمَنَّيْتُ الْمَغْفِرَةَ.
رَحِمَهُ اللَّهُ وغفر له.
ومن شعره قَوْلُهُ: فَمَنْ كَانَ عَنِّي سَائِلًا بشماتةٍ * لِمَا نَابَنِي أَوْ شَامِتًا غَيْرَ سَائِلِ فَقَدْ أَبْرَزَتْ مِنِّي الْخُطُوبُ ابْنَ حُرَّةٍ * صَبُورًا عَلَى أَهْوَالِ تِلْكَ الزَّلَازِلِ وَقَدْ رَوَى أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بن الحسن التَّنُوخِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّ عَطَّارًا مَنْ أَهْلِ الْكَرْخِ كَانَ
مَشْهُورًا بِالسُّنَّةِ، رَكِبَهُ ستمائة دينار دينًا فأغلق دُكَّانَهُ وَانْكَسَرَ عَنْ كَسْبِهِ وَلَزِمَ مَنْزِلَهُ، وَأَقْبَلَ على الدعاء والتضرع والصلاة ليال كَثِيرَةً، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ تِلْكَ اللَّيَالِي رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ وَهُوَ يَقُولُ لَهُ: اذْهَبْ إِلَى عَلِيَّ بْنَ عِيسَى الْوَزِيرَ فَقَدْ أَمَرْتُهُ لَكَ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ.
فَلَمَّا أَصْبَحَ الرَّجُلُ قَصَدَ بَابَ