فهرس الكتاب

الصفحة 3895 من 5637

عَلَيْهَا حَمْدَوَيْهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ ماهان.

وفيها توفي: أيوب بن سويد (1) .

وضمرة (2) .

وعمرو بْنُ حَبِيبٍ (3) .

وَالْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْوَزِيرُ.

وَأَبُو يحيى الحماني.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَمِائَتَيْنِ فِيهَا وَصَلَ المأمون العراق ومر بطوس فَنَزَلَ بِهَا وَأَقَامَ عِنْدَ قَبْرِ أَبِيهِ أَيَّامًا مِنْ شَهْرِ صَفَرٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ الشهر أكل علي بن موسى الرضى عِنَبًا فَمَاتَ فَجْأَةً فَصَلَّى عَلَيْهِ الْمَأْمُونُ وَدَفَنَهُ إِلَى جَانِبِ أَبِيهِ الرَّشِيدِ، وَأَسِفَ عَلَيْهِ أَسَفًا كثيرًا فيما ظهر، وكتب إلى الحسن بن سهل يعزيه فيه وَيُخْبِرُهُ بِمَا حَصَلَ لَهُ مِنَ الْحُزْنِ عَلَيْهِ، وكتب إلى بني العبَّاس يَقُولُ لَهُمْ: إِنَّكُمْ إِنَّمَا نَقِمْتُمْ عليَّ بِسَبَبِ تَوْلِيَتِي الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِي لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرضى، وها هو قَدْ مَاتَ فَارْجِعُوا إِلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ.

فَأَجَابُوهُ بأغلظ جواب كتب به إلى أحد.

وفيها تغلبت الثوار على الحسن بن سهل حتى قيد بالحديد وَأُودِعَ فِي بَيْتٍ، فَكَتَبَ الْأُمَرَاءُ بِذَلِكَ إِلَى الْمَأْمُونِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ إِنِّي وَاصِلٌ عَلَى إِثْرِ كِتَابِي هَذَا.

ثُمَّ جَرَتْ حُرُوبٌ كَثِيرَةٌ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ

وَأَهْلِ بَغْدَادَ، وَتَنَكَّرُوا عَلَيْهِ وَأَبْغَضُوهُ.

وَظَهَرَتِ الْفِتَنُ وَالشُّطَّارُ وَالْفُسَّاقُ بِبَغْدَادَ وَتَفَاقَمَ الْحَالُ، وَصَلَّوْا يوم الجمعة ظهرًا، أمَّهم المؤذنون فيها مِنْ غَيْرِ خُطْبَةٍ، صَلَّوْا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَاشْتَدَّ الْأَمْرُ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالْمَأْمُونِ، ثُمَّ غَلَبَتِ الْمَأْمُونِيَّةُ عَلَيْهِمْ.

خَلْعُ أَهْلِ بغداد إبراهيم بن المهدي لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ دَعَا النَّاسُ لِلْمَأْمُونِ وَخَلَعُوا إِبْرَاهِيمَ، وَأَقْبَلَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ فِي جَيْشٍ مِنْ جِهَةِ الْمَأْمُونِ فَحَاصَرَ بغداد.

وطمَّع جندها في العطاء إذا قدم فَطَاوَعُوهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْمَأْمُونِ.

وَقَدْ قَاتَلَ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ جِهَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَهْدِيِّ، ثُمَّ احْتَالَ عِيسَى حَتَّى صَارَ فِي أَيْدِي الْمَأْمُونِيَّةَ أسيرًا، ثم آل الحال إلى اختفاء إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمَهْدِيِّ فِي آخِرِ هَذِهِ السَّنَةِ.

وَكَانَتْ أَيَّامُهُ سَنَةً وَأَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا وَاثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا.

وقدم الْمَأْمُونُ فِي هَذَا الْوَقْتِ إِلَى هَمَذَانَ وَجُيُوشُهُ قد استنقذوا بَغْدَادَ إِلَى طَاعَتِهِ.

وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ علي.

وفيها توفي من الأعيان:

(1) الرملي أبو مسعود الحميري السيباني (نسبة إلى سيبان بطن من حمير) صدوق يخطئ.

قال في التقريب مات سنة 193.

(2) وهو ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد الله دمشقي صدوق يهم قليلا، روى عن الاوزاعي وطبقته.

(تقريب التهذيب 1 / 374) .

(3) في تقريب التهذيب: عمر بن شبيب المسلمي (وانظر شذرات الذهب 2 / 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت