عَبْدِ الرَّحمن، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ:"تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ".
قَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: زِينَتُهَا نُورُ الْإِسْلَامِ وَبَهْجَتُهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ - يَعْنِي الرِّجَالَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قُلْتُ: لَمَّا مات هشام بن عبد الملك مات ملك بني أمية، وتولى وأدبر أمر الجهاد في سبيل الله واضطرب أمرهم جدًا، وإن كانت قَدْ تَأَخَّرَتْ أَيَّامُهُمْ بَعْدَهُ نَحْوًا مِنْ سَبْعِ سِنِينَ، وَلَكِنْ فِي اخْتِلَافٍ وَهَيْجٍ، وَمَا زَالُوا كذلك حَتَّى خَرَجَتْ عَلَيْهِمْ بَنُو الْعَبَّاسِ فَاسْتَلَبُوهُمْ نِعْمَتَهُمْ وَمُلْكَهُمْ، وَقَتَلُوا مِنْهُمْ خَلْقًا وَسَلَبُوهُمُ الْخِلَافَةَ كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ مَبْسُوطًا مقدرًا في مواضع، والله سبحانه وتعالى أعلم.
* * * بحمد الله قد تم الجزء التاسع من البداية والنهاية ويليه الجزء العاشر وأوله خِلَافَةُ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ