فهرس الكتاب

الصفحة 3386 من 5637

يعني عبد الله بن مسعود.

وقال أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وهب.

قال: أقبل عبد الله بن مسعود ذات يوم وعمر جالس فقال: كيف ملئ فقهًا.

وقال عمر بن حفص: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ حدَّثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أبي حصين، عن أبي عطية أن أبا موسى الأشعري قال: لا تسألونا عن شئ ما دام هذا الحبر بين أظهرنا مِنْ أَصْحَابِ محمَّد (صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) - يعني ابن مسعود - وروى جرير عن الأعمش عن عمرو بن عروة، عن أبي البختري قال: قالوا لعلي: حدثنا عن أَصْحَابِ محمَّد (صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، قَالَ: عن أيهم؟ قالوا: حدثنا عن ابن مسعود.

قال: علم القرآن والسنة ثم انتهى، وكفى بذلك علمًا.

وفي رواية عن علي قال: علم القرآن ثم وقف عنده وكفى به.

فهداتنا والصحابة العالمون به، العارفون بما كان عليه، فهم أولى بالاتباع وأصدق أقوالًا من أصحاب الأهواء الحائدين عن الحق، بل أقوال الحجاج وغيره من أهل الأهواء: هذيانات وكذب وافتراء وبعضها كفر وزندقة، فإن الحجاج كان عثمانيًا أمويًا، يميل إليهم ميلًا عظيمًا.

ويرى أن خلافهم كفر.

ويستحل بذلك الدماء ولا تأخذه في ذلك لومة لائم.

من الطَّامَّاتِ أَيْضًا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ثنا جرير.

وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ بُزَيع بْنِ خَالِدٍ الضَّبِّيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَخْطُبُ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: رَسُولُ أَحَدِكُمْ فِي حَاجَتِهِ أَكْرَمُ عَلَيْهِ أَمْ خَلِيفَتُهُ فِي أَهْلِهِ؟ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أُصَلِّيَ خَلْفَكَ صَلَاةً أَبَدًا، وَإِنْ وَجَدْتُ قَوْمًا يُجَاهِدُونَكَ لَأُجَاهِدَنَّكَ مَعَهُمْ.

زَادَ إِسْحَاقُ فَقَاتَلَ فِي الْجَمَاجِمِ حَتَّى قُتِلَ.

فَإِنْ صَحَّ هَذَا عَنْهُ فَظَاهِرُهُ كُفْرٌ إِنْ أَرَادَ تَفْضِيلَ مَنْصِبَ الْخِلَافَةِ عَلَى الرِّسَالَةِ، أَوْ أَرَادَ أَنَّ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ أَفْضَلُ مِنَ الرَّسُولِ.

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: خَطَبَ الْحَجَّاجُ يَوْمًا فَأَقْبَلَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْحَجَّاجَ كَافِرٌ، ثُمَّ أَطْرَقَ فَقَالَ: إِنَّ الْحَجَّاجَ كَافِرٌ، ثُمَّ أَطْرَقَ فَأَقْبَلَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْحَجَّاجَ كَافِرٌ، فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، ثمَّ قَالَ: كَافِرٌ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى.

وَقَالَ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ثَنَا ضَمْرَةُ ثَنَا ابْنُ شَوْذَبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: بَيْنَمَا الْحَجَّاجُ يَخْطُبُنَا يومًا إذ قال: الحجاج كافر، قلنا: ماله؟ أي شئ يُرِيدُ؟ قَالَ: الْحَجَّاجُ كَافِرٌ بِيَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَالْبَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ.

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَوْمًا

للحجاج: مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَهُوَ يَعْرِفُ عَيْبَ نفسه.

فصف عَيْبَ نَفْسِكَ، فَقَالَ: اعْفِنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَبَى، فَقَالَ: أَنَا لَجُوجٌ حَقُودٌ حَسُودٌ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَا فِي الشَّيْطَانِ شَرٌّ مِمَّا ذَكَرْتَ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ: إذًا بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ نَسَبٌ.

وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ كَانَ الْحَجَّاجُ نِقْمَةً عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ بِمَا سَلَفَ لَهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخُرُوجِ عَلَى الْأَئِمَّةِ، وَخُذْلَانِهِمْ لَهُمْ، وَعِصْيَانِهِمْ، وَمُخَالَفَتِهِمْ، وَالِافْتِيَاتِ عَلَيْهِمْ، قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: حدَّثنا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حدَّثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ شُرَيْحِ بن عبيد عمن حَدَّثَهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرَهُ أنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ حصَّبوا أَمِيرَهُمْ فَخَرَجَ غَضْبَانَ، فصلَّى لَنَا صَلَاةً فَسَهَا فِيهَا، حَتَّى جَعَلَ النَّاس يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ، فلمَّا سلَّم أَقْبَلَ عَلَى النَّاس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت