فهرس الكتاب

الصفحة 3375 من 5637

وَإِنَّ اللَّهَ أَذَاقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ، وَفَعَلَ.

فَقَالَتْ: كَذَبْتَ، كَانَ بَرًّا بِوَالِدَيْهِ، صَوَّامًا قَوَّامًا، وَاللَّهِ لَقَدْ أَخْبَرَنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابَانِ الْآخِرُ مِنْهُمَا شَرٌّ مِنَ الْأَوَّلِ، وَهُوَ مُبِيرٌ) (1) ."

وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عون، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ.

قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ دَخَلَ عَلَى أَسْمَاءَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا زُهَيْرٌ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ.

قَالَتْ: سَمِعْتُ رسول الله نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ.

وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:"يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ رَجُلَانِ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ".

قَالَتْ فَقُلْتُ لِلْحَجَّاجِ: أَمَّا الكذَّاب فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وأمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ هو يا حجاج.

وقال عبيد بْنُ حُمَيْدٍ: أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَقُولُ لِلْحَجَّاجِ حِينَ دَخَلَ عَلَيْهَا يُعَزِّيهَا فِي ابْنِهَا: سَمِعْتُ

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، يَقُولُ:"يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ رَجُلَانِ مُبِيرٌ وَكَذَّابٌ".

فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ - تَعْنِي الْمُخْتَارَ - وأمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ.

وَتَقَدَّمَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَوْرَدْنَاهُ عِنْدَ مَقْتَلِ ابْنِهَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ أَسْمَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ ثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَتْنَا أم عراب عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا عَقِيلَةُ عَنْ سَلَّامَةَ بِنْتِ الْحُرِّ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فِي ثَقِيفٍ كذَّاب وَمُبِيرٌ".

تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو يَعْلَى.

وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أحمد: عن وكيع عن أم عراب - وَاسْمُهَا طَلْحَةُ - عَنْ عَقِيلَةَ عَنْ سَلَّامَةَ حَدِيثًا آخَرَ فِي الصَّلَاةِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بَسْطَامٍ، ثَنَا يزيد بن ربيع، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ"أَنْبَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ فِي ثَقِيفٍ مُبِيرًا وَكَذَّابًا"وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ عن عبد الله بن عاصم وَيُقَالُ عِصْمَةَ.

وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ شريك.

وقال الشافعي: ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اعْتَزَلَ لَيَالِيَ قِتَالِ ابن الزبير ووالحجاج بِمِنًى، فَكَانَ يُصَلِّي مَعَ الْحَجَّاجِ.

وَقَالَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي وَرَاءَهُ.

وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أَنْبَأَ جَرِيرٌ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: خَطَبَ الْحَجَّاجُ فَقَالَ: إنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ غَيَّرَ كِتَابَ اللَّهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا سلَّطه اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا أَنْتَ مَعَهُ وَلَوْ شئت أَقُولَ: كَذَبْتَ لَفَعَلْتُ.

وَرُوِيَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْحَجَّاجَ أَطَالَ الْخُطْبَةَ فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ مِرَارًا، ثمَّ قال فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَقَامَ النَّاسُ، فَصَلَّى الْحَجَّاجُ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: مَا حَمَلَكَ على ذلك؟ فقال: إنما نجئ للصلاة فصلِّ الصلاة لوقتها ثم تفتق ما شئت بعد من تفتقه.

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمَّا فَرَغَ مِنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَقَدِمَ الْمَدِينَةِ لَقِيَ شَيْخًا خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: بشرِّ حَالٍ، قُتِلَ ابْنُ حَوَارِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الحجاج: ومن قتله؟ فقال: الفاجر اللعين الحجاج عليه لعائن الله

(1) تقدم راجع مقتل ابن الزبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت