فهرس الكتاب

الصفحة 3071 من 5637

لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"شَهِدْتُ قَتْلَ الْحُسَيْنِ آنِفًا" (1) .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، أَنْبَأَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: إِنَّا لَعِنْدَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْنَا صَارِخَةً فَأَقْبَلَتْ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: قُتِلَ الْحُسَيْنُ.

فَقَالَتْ: قَدْ فَعَلُوهَا، مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ - أَوْ بُيُوتَهُمْ - عَلَيْهِمْ نَارًا، وَوَقَعَتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا، وَقُمْنَا.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا ابن مسلم، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سمعت الجن يبكين على الحسين وسمعت الجنَّ تنوح على الحسين.

وَرَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سمعت الجن ينحن على الحسين وهن يقلن: أَيُّهَا الْقَاتِلُونَ جَهْلًا حُسَيْنًا * أَبْشِرُوا بِالْعَذَابِ وَالتَّنْكِيلِ كل أهل السماء يدعو عليكم * ونبي وَمُرْسَلٍ وَقَبِيلِ قَدْ لُعِنْتُمْ عَلَى لَسَانِ ابْنِ دَاوُدَ * وَمُوسَى وَصَاحِبِ الْإِنْجِيلِ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طريق أخرى عن أم سلمة بشعر غَيْرِ هَذَا فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ الْخَطِيبُ: أَنْبَأَنَا أحمد بن عثمان بن ساج السُّكَّرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

قَالَ:"أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُحَمَّدٍ إِنِّي قَتَلْتُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفًا، وأنا قاتل بابن بنتك سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا".

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا، وَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ.

وَقَدْ ذكر الطبراني ههنا آثَارًا غَرِيبَةً جِدًّا، وَلَقَدْ بَالَغَ الشِّيعَةُ فِي يوم عاشوراء، فوضعوا أحاديث كثيرة كذبًا فَاحِشًا، مِنْ كَوْنِ الشَّمْسِ كَسَفَتْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى بَدَتِ النُّجُومُ وَمَا رُفِعَ يومئذٍ حَجَرٌ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ، وَأَنَّ أَرْجَاءَ السَّمَاءِ احْمَرَّتْ، وأن الشمس كانت تطلع

وشعاعها كأنه الدم، وصارت السماء كأنها علقة، وأن الكواكب ضرب بَعْضُهَا بَعْضًا، وَأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ دَمًا أَحْمَرَ، وَأَنَّ الْحُمْرَةَ لَمْ تَكُنْ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ يومئذٍ، ونحو ذلك.

وَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ: عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمُعَافِرِيِّ: أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى بَدَتِ النُّجُومُ وَقْتَ الظُّهْرِ، وَأَنَّ رَأْسَ الْحُسَيْنِ لَمَّا دَخَلُوا بِهِ قَصْرَ الْإِمَارَةِ جَعَلَتِ الْحِيطَانُ تَسِيلُ دَمًا، وَأَنَّ الْأَرْضَ أَظْلَمَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَمْ يُمَسَّ زعفران ولا ورس بما (2) كَانَ مَعَهُ يومئذٍ إِلَّا احْتَرَقَ مَنْ مَسَّهُ، وَلَمْ يُرْفَعْ حَجَرٌ مِنْ حِجَارَةِ بَيْتِ الْمَقَدْسِ إِلَّا ظَهَرَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ، وَأَنَّ الْإِبِلَ الَّتِي غَنِمُوهَا مِنْ إِبِلِ الْحُسَيْنِ حِينَ طَبَخُوهَا صَارَ لَحْمُهَا مِثْلَ الْعَلْقَمِ.

إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَكَاذِيبِ وَالْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ الَّتِي لَا يَصِحُّ منها شئ.

(1) أخرجه الترمذي في المناقب (31) باب.

ح (3771) ص (5 / 657) .

(2) كذا بالاصل ولعلها: مما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت