فهرس الكتاب

الصفحة 3059 من 5637

حسن صحيح.

وفيه"فجعل ينكت بِقَضِيبٍ فِي أَنْفِهِ وَيَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هذا حسنًا".

وقال الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُفَرِّجُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ ثَنَا يونس بن عبيدة عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ.

قَالَ: لَمَّا أُتِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ جعل ينكت بالقضيب ثناياه ويقول: لَقَدْ كَانَ - أَحْسَبُهُ قَالَ جَمِيلًا - فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَسُوءَنَّكَ"إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْثَمُ حَيْثُ يَقَعُ قَضِيبُكَ".

قَالَ فَانْقَبَضَ.

تَفَرَّدَ بِهِ الْبَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ غَيْرُ يونس بْنِ عَبْدَةَ وَهُوَ رَجُلٌ مَنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مَشْهُورٌ وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.

وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن أَنَسٍ فَذَكَرَهُ.

وَرَوَاهُ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَهُ.

وَقَالَ أَبُو مِخْنَفٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مُسْلِمٍ.

قَالَ: دَعَانِي عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ فسرحني إلى أهله لأبشرهم بما فتح الله عليه وبعافيته، فَأَجِدُ ابْنَ زِيَادٍ قَدْ جَلَسَ لِلنَّاسِ، وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْوَفْدُ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ، فَدَخَلْتُ فِيمَنْ دَخَلَ.

فَإِذَا رَأَسُ الْحُسَيْنِ مَوْضُوعٌ بَيْنَ يديه، وإذا هو ينكت فيه بقضيب بين ثناياه ساعة، فقال له زيد بن أرقم: ارفع هذا الْقَضِيبِ عَنْ هَاتَيْنِ الثَّنِيَّتَيْنِ، فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إله إلا هو لَقَدْ رَأَيْتُ شَفَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هاتين الثنيتين يُقَبِّلُهُمَا"ثُمَّ انْفَضَخَ الشَّيْخُ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ ابن زياد: أبكى الله عينك، فَوَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ وَذَهَبَ عَقْلُكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، قَالَ: فَنَهَضَ فَخَرَجَ، فلمَّا خَرَجَ قَالَ النَّاسُ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ كَلَامًا لَوْ سَمِعَهُ ابْنُ زِيَادٍ لَقَتَلَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ مَا قَالَ؟ قَالُوا: مَرَّ بنا وهو يقول: ملك عبد عبيدًا * فاتخذهم تليد"

أنت يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ الْعَبِيدُ بَعْدَ الْيَوْمِ، قَتَلْتُمُ ابْنَ فَاطِمَةَ، وَأَمَّرْتُمُ ابْنَ مَرْجَانَةَ، فَهُوَ يُقَتِّلُ خياركم، ويستعبد شراركم، فَبُعْدًا لِمَنْ رَضِيَ بِالذُّلِّ.

وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طريق أبي داود بإسناده عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِنَحْوِهِ.

وَرَوَاهُ الطَّبرانيّ مِنْ طَرِيقِ ثَابِتٍ عَنْ زَيْدٍ.

وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عمير.

قال: لما جئ برأس عبيد الله بن زياد وأصحابه فنصبت في المسجد في الرحبة فانتهيت إليهم وهم يَقُولُونَ: قَدْ جَاءَتْ قَدْ جَاءَتْ، فَإِذَا حَيَّةٌ قد جاءت تتخلل الرؤوس حَتَّى دَخَلَتْ فِي مِنْخَرَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَمَكَثَتْ هُنَيْهَةً ثُمَّ خَرَجَتْ، فَذَهَبَتْ حَتَّى تغيب ثُمَّ قَالُوا: قَدْ جَاءَتْ قَدْ جَاءَتْ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.

ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حسن صحيح (1) .

وأمر ابن زياد فنودي الصَّلاة جامعة، فاجتمع الناس فصعد المنبر فذكر ما فتح الله عليه من

(1) أخرجه الترمذي في المناقب - (31) باب ح (3780) ص (5 / 660) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت