فهرس الكتاب

الصفحة 2970 من 5637

"مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا صِيَامَ لَهُ"فَإِنَّهُ لَمَّا حُوقِقَ عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنِيهِ مُخْبِرٌ وَلَمْ أَسَمِعَهُ مِنْ

رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَالَ شَرِيكٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ.

قَالَ: كَانَ أَصْحَابُنَا يَدَعُونَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ.

قَالَ: مَا كانوا يأخذون بكل حديث أبي هريرة، وقال الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ فِي أَحَادِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئًا، وَمَا كانوا يأخذون بكل حديث أبي هريرة، إلا ما كان من حديث صفة جنة أو نار، أو حث على عمل صالح، أو نهي عن شرٍ جاء القرآن به.

وَقَدِ انْتَصَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَرَدَّ هَذَا الَّذِي قَالَهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ.

وَقَدْ قَالَ مَا قَالَهُ إِبْرَاهِيمُ طَائِفَةٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ، وَالْجُمْهُورُ على خلافهم.

وقد كان أبو هريرة مِنَ الصِّدْقِ وَالْحِفْظِ وَالدِّيَانَةِ وَالْعِبَادَةِ وَالزَّهَادَةِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ عَلَى جَانِبٍ عَظِيمٍ.

قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: عَنْ عَبَّاسٍ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ.

قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ.

وَامْرَأَتُهُ ثُلُثَهُ، وَابْنَتُهُ ثُلُثَهُ، يَقُومُ هَذَا ثم يوقظ هذا، ثم يوقظ هذا هذا (1) .

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:"أَوْصَانِي خَلِيلِي صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوَتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ": وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ.

قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّي أُجَزِّئُ الليل ثلاثة أجزاء فجزءًا لقراءة القرآن، وجزءًا أنام فيه، وجزءًا أَتَذَكَّرُ فِيهِ حَدِيثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ.

قَالَ كَانَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ مَسْجِدٌ فِي مُخْدَعِهِ، وَمَسْجِدٌ فِي بَيْتِهِ، وَمَسْجِدٌ فِي حُجْرَتِهِ، وَمَسْجِدٌ عَلَى بَابِ دَارِهِ، إِذَا خَرَجَ صَلَّى فِيهَا جَمِيعِهَا، وَإِذَا دَخَلَ صلى فيها جميعًا.

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُسَبِّحُ كُلَّ ليلة ثنتي عشرة ألف تسبيحة، يقول: أُسَبِّحُ عَلَى قَدْرِ دِيَتِي.

وَقَالَ هُشَيْمٌ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي مَيْسَرَةَ.

قَالَ: كَانَتْ لِأَبِي هُرَيْرَةَ صَيْحَتَانِ فِي كل يوم، أول النهار صيحة يَقُولُ: ذَهَبَ اللَّيْلُ وَجَاءَ النَّهَارُ وَعُرِضَ آلُ فِرْعَوْنَ عَلَى النَّارِ، وَإِذَا كَانَ الْعَشِيُّ يَقُولُ: ذَهَبَ النَّهَارُ وَجَاءَ اللَّيْلُ وَعُرِضَ آلُ فِرْعَوْنَ عَلَى النَّارِ، فَلَا يَسْمَعُ أَحَدٌ صَوْتَهُ إِلَّا اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن المبارك: حدثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

قَالَ: لَا تَغْبِطَنَّ فَاجِرًا بِنِعْمَةٍ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ طَالِبًا حَثِيثًا طَلَبُهُ، جهنم كلما خبث زدناهم سعيرًا.

وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ يَوْمًا فَلَمَّا اسلم رَفْعَ صَوْتَهُ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ

الَّذِي جَعَلَ الدِّينَ قَوَامًا، وَجَعَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ إِمَامًا، بَعْدمَا كَانَ أَجِيرًا لِابْنةِ غَزْوَانَ عَلَى شِبَعِ بَطْنِهِ وحمولة رجله.

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَشَأَتُ يَتِيمًا، وَهَاجَرَتُ مِسْكِينًا، وَكُنْتُ أَجِيرًا لِابْنةِ غَزْوَانَ بِطَعَامِ بَطْنِي وَعُقْبَةِ رِجْلِي، أَحْدُو بِهِمْ إِذَا رَكِبُوا وَأَحْتَطِبُ إِذَا نَزَلُوا، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الدين قواما

(1) في صفة الصفوة عن أبي عثمان النهدي قال: كان هو وامرأته وخادمه يتعقبون الليل أثلاثا (أي يتناوبون) يصلي هذا ثم يوقظ هذا ويصلي هذا ثم يوقظ هذا 1 / 692.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت