فهرس الكتاب

الصفحة 2834 من 5637

ثَنَا الْأَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ قَالَ:"بُعث رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثتين إلى اليمن على إحداهما عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَلَى الْأُخْرَى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَقَالَ إِذَا الْتَقَيْتُمَا فَعَلِيٌّ عَلَى"

الناس وإذا افْتَرَقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى جُنْدِهِ، قَالَ: فَلَقِينَا بَنَى زَيْدٍ مِنَ أَهْلِ الْيَمَنِ فَاقْتَتَلْنَا فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلْنَا الْمُقَاتِلَةَ وَسَبَيْنَا الذُّرِّيَّةَ فَاصْطَفَى عَلِيٌّ امْرَأَةً مِنَ السَّبْيِ لِنَفْسِهِ، قَالَ بُرَيْدَةُ: فَكَتَبَ مَعِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخبره بذلك، فلمَّا أتيت رسول الله دَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ في وجه رسول الله فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بَعَثْتَنِي مَعَ رَجُلٍ وَأَمَرْتَنِي أَنْ أُطِيعَهُ فَبَلَّغْتُ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَقَعُ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي (1) "هَذِهِ اللَّفْظَةُ مُنْكَرَةٌ وَالْأَجْلَحُ شِيَعِيٌّ وَمَثَلُهُ لَا يُقْبَلُ إِذَا تَفَرَّدَ بِمِثْلِهَا، وَقَدْ تَابَعَهُ فِيهَا مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ."

وَالْمَحْفُوظُ فِي هَذَا رِوَايَةُ أَحْمَدَ عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم:"مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ وَلَيُّهُ".

وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَالْحَسَنُ بْنُ عرفة عَنِ الْأَعْمَشِ بِهِ.

وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ بِهِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ: حدثنا روح بن عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"بُعث رسول الله عَلِيًّا إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لِيَقْبِضَ الْخُمُسَ قال فأصبح ورأسه تقطر، فَقَالَ خَالِدٌ لِبُرَيْدَةَ: أَلَا تَرَى مَا يَصْنَعُ هَذَا؟ قَالَ: فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ أَخْبَرْتُهُ مَا صَنَعَ عَلِيٌّ، قَالَ: - وَكُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيًّا - فَقَالَ: يَا بُرَيْدَةُ أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ! قَالَ: لَا تُبْغِضْهُ وَأَحِبَّهُ فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ" (2) وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ بُنْدَارٍ عَنْ رَوْحٍ بِهِ مُطَوَّلًا.

وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ قَالَ انْتَهَيْتُ إِلَى حلقة فيها أبو مجلز وابنا بُرَيْدَةَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ: حَدَّثَنِي أَبِي بُرَيْدَةُ قَالَ"أَبْغَضْتُ عَلِيًّا بُغْضًا لَمْ أُبْغِضْهُ أَحَدًا، قَالَ وَأَحْبَبْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحِبَّهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا، قَالَ فَبُعِثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى خَيْلٍ قَالَ فَصَحِبْتُهُ مَا أَصْحَبُهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا فأصبنا سبيًا فكتبنا إلى رسول الله أن ابْعَثْ إِلَيْنَا مَنْ يُخَمِّسُهُ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَلِيًّا قَالَ وَفِي السَّبْيِ وَصِيفَةٌ هِيَ مِنْ أَفْضَلِ السَّبْيِ - فَخَمَّسَ وقسَّم فَخَرَجَ وَرَأَسُهُ يَقْطُرُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا هَذَا؟ قَالَ: أَلَمْ ترو إِلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي السَّبْيِ؟ فَإِنِّي قَسَمْتُ وَخَمَّسْتُ فَصَارَتْ فِي الْخُمُسِ ثُمَّ صَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ فَوَقَعْتُ بِهَا، قَالَ وَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم فَقُلْتُ: ابْعَثْنِي؟ فَبَعَثَنِي مُصَدِّقًا، قَالَ:"

فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْكِتَابَ وَأَقُولُ صَدَقَ، قَالَ: فَأَمْسَكَ النبي صلى الله عليه وسلَّم بيدي وَالْكِتَابَ قَالَ: أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟ قَالَ: قُلْتُ نَعَمْ! قَالَ: فَلَا تُبْغِضْهُ وَإِنْ كُنْتَ تُحِبَّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبًّا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلِ

(1) مسند أحمد ج 5 / 356 وروى الترمذي عن أبي اسحق عن البراء.

وفيه: قال ما ترى في رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ في المناقب ح 3725 ص 5 / 638.

(2) رواه أحمد في مسنده ج 5 / 359.

ورواه البخاري عن محمد بن بشار في كتاب المغازي (61) باب بعث علي إلى اليمن ح (4350) فتح الباري 8 / 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت