فهرس الكتاب

الصفحة 2830 من 5637

أبي وقاص عن أبيه قال له: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْدًا فَقَالَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ؟ فَقَالَ أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلَاثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول - وخلَّفه فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ - فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُخَلِّفَنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي"؟ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ فَتَطَاوَلْتُ لَهَا قَالَ ادْعُوا لِي عَلِيًّا فأُتي بِهِ أَرْمَدَ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ"وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ * (فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ) * [آل عمران: 61] "دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وفاطمة وحسنًا وحسينًا ثم قال اللهم هؤلاء أهلي" (1) وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ:"أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى"وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَيُسْتَغْرَبُ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدٍ عَنْ سَعْدٍ."

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ - يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رسول الله إلى تبوك خلفا عَلِيًّا فَقَالَ: أَتُخَلِّفُنِي؟ قَالَ:"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي"وَهَذَا

إِسْنَادٌ جَيِّدٌ وَلَمْ يُخْرِجُوهُ.

وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنْ مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ الشَّيبانيّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ فِي بَعْضِ حِجَّاتِهِ فَأَتَاهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَذَكَرُوا عَلِيًّا فقال سعد: لَهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم يَقُولُ"مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فِعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ويحبه اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بعدي"لم يخرجوه وإسناده حسن.

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خالد الذهبي أَبُو سَعِيدٍ ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ قال:"لما حج معاوية وأخذ بِيَدِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنَّا قَوْمٌ قَدْ أَجْفَانَا هَذَا الْغَزْوُ عَنِ الْحَجِّ حَتَّى كِدْنَا أَنْ نَنْسَى بعض سننه فطف نطف بطوافك، قال: فما فَرَغَ أَدْخَلَهُ دَارَ النَّدْوَةِ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ ثُمَّ ذَكَرَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَوَقَعَ فِيهِ فَقَالَ: أَدْخَلْتَنِي دَارَكَ وَأَجْلَسْتَنِي عَلَى سَرِيرِكَ ثُمَّ وَقَعْتَ فِي عَلِيٍّ تَشْتُمُهُ؟ وَاللَّهِ لَأَنْ يَكُونَ فِي إِحْدَى خِلَالِهِ الثَّلَاثِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَلَأَنْ يَكُونَ لِي مَا قَالَ له حين غز تبوكًا"أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي"؟ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَلَأَنْ يَكُونَ لِي مَا قَالَ لَهُ يَوْمَ خَيْبَرَ:"لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ لَيْسَ بِفَرَّارٍ"أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَلَأَنْ أَكُونَ صِهْرَهُ عَلَى ابْنَتِهِ وَلِي مِنْهَا"

(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1 / 173، 175، 182، 184، 331 و 3 / 338.

ورواه الترمذي في المناقب ح 3724 ص 5 / 638.

ومسلم في فضائل الصحابة (4) باب ح (32) ص 4 / 1871.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت