فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 5637

وقينة، فَتَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ فلمَّا بَنَى بِهَا قَالَتْ له: يا هذا قد فرعت فأفرع فخرج ملبسًا سلاحه وخرجت معه فَضَرَبَتْ لَهُ قُبَّةً فِي الْمَسْجِدِ وَخَرَجَ عَلِيٌّ يَقُولُ: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، فَأَتْبَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى قَرْنِ رَأْسِهِ فَقَالَ الشَّاعِرُ: - قَالَ ابن جرير: هو ابن أبي مياس المرادي.

فلم أَرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ * كَمَهْرِ قَطَامٍ بَيِّنًا (1) غَيْرَ مُعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وقينةٌ * وقتل (2) علي بالحسام المصمم

فلا مهر أغلا من علي وإن غلا * ولا فتك إلا دون فتك (3) ابن ملجم وقد عزى ابن جرير هذه الأبيات إلى ابن شاس (4) المرادي وأنشد له ابن جرير في قتلهم عليًا: ونحن ضربنا مالك الخير حيدرًا * أبا حسنٍ مأمومة فتقطرا وَنَحْنُ خَلَعْنَا مُلْكَهُ مِنْ نِظَامِهِ * بِضَرْبَةِ سيفٍ إِذْ عَلَا وَتَجَبَّرَا وَنَحْنُ كرامٌ فِي الْهَيَاجِ أعزةٌ * إِذَا الموتُ بالموتِ ارْتَدَى وَتَأَزَّرَا وَقَدِ امْتَدَحَ ابْنَ مُلْجَمٍ بَعْضُ الْخَوَارِجِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي زَمَنِ التَّابِعِينَ وَهُوَ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ وَكَانَ أَحَدَ الْعُبَّادِ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْ عَائِشَةَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فَقَالَ فِيهِ: يَا ضَرْبَةً مِنْ تَقِيٍّ مَا أَرَادَ بِهَا * إِلَّا لِيَبْلُغَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ رِضْوَانًا إِنِّي لَأَذْكُرُهُ يَوْمًا فَأَحْسَبُهُ * أَوْفَى الْبَرِيَّةِ عِنْدَ اللَّهِ مِيزَانًا وَأَمَّا صَاحِبُ مُعَاوِيَةَ - وَهُوَ الْبُرَكُ - فَإِنَّهُ حَمَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ خَارِجٌ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، وَقِيلَ بِخِنْجَرٍ مَسْمُومٍ فَجَاءَتِ الضَّرْبَةُ فِي وَرْكِهِ فَجَرَحَتْ أَلْيَتُهُ وَمُسِكَ الْخَارِجِيُّ فَقُتِلَ، وَقَدْ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: اتْرُكْنِي فَإِنِّي أُبَشِّرُكَ بِبِشَارَةٍ، فَقَالَ: وَمَا هِيَ؟ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي قَدْ قتل في هذا اليوم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: فَلَعَلَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، قَالَ: بَلَى إِنَّهُ لَا حَرَسَ معه، فأمر به فقتل (5) ، وجاء الطبيب فقال لمعاوية: إِنَّ جُرْحَكَ مَسْمُومٌ فَإِمَّا أَنْ أَكْوِيَكَ وَإِمَّا أَنْ أَسْقِيَكَ شَرْبَةً فَيَذْهَبُ السُّمُّ وَلَكِنْ يَنْقَطِعُ نَسْلُكَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَمَّا النَّارُ فَلَا طَاقَةَ لي بها، وأما النسل ففي

(1) في الطبري 6 / 87 والاخبار الطوال ص 214: من.

(2) في الطبري والاخبار الطوال: وضرب.

(3) كذا بالاصل والاخبار الطوال.

وفي نسخة والطبري: ولا قتل دون قتل.

(4) في الطبري 6 / 87: ابن أبي مياس.

وفي سمط النجوم العوالي 2 / 468 الفرزدق، وفي شرح النهج 2 / 171 والكامل للمبرد ص 549 هذه الابيات منسوبة إلى ابن ملجم لعنه الله.

وفي الاخبار الطوال ص 214 قال الشاعر، وفي فتوح ابن الاعثم: يقول العبدي، وزاد على الابيات ثلاثة أبيات أخرى 4 / 147.

(5) في مروج الذهب 2 / 464: قال بعض الناس حبسه حتى جاءه خبر قتل علي فأطلقه.

وفي رواية في الكامل 3 / 393: قيل إن معاوية لم يقتله إنما قطعت يده ورجله وبقي إلى أن ولي زياد البصرة وقد صار إليها البرك وولد له، فقتله زياد وصلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت