فهرس الكتاب

الصفحة 2669 من 5637

ابن الْيَمَانِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ قَتْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ خَيْرًا.

فَلَيْسَ لِي فِيهِ نَصِيبٌ، وإن كان قتله شرًا فأنا منه برئ، والله لئن كان قتله خيرًا ليحلبنه لبنًا، وإن كان قتله شرًا ليمتص بِهِ دَمًا (1) .

وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ.

طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ: ذكر محمَّد بن حمزة حدَّثني أبو عبد الله الحراني أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي هَلَكَ فِيهِ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ وَهُوَ يُنَاجِي امْرَأَتَهُ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ فَسَأَلَهُمَا فَقَالَا خيرًا، فقال: شَيْئًا تُسِرَّانِهِ دُونِي مَا هُوَ بِخَيْرٍ، قَالَ: قُتِلَ الرَّجُلُ - يَعْنِي عُثْمَانَ - قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ بِمَعْزِلٍ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَهُوَ لِمَنْ حَضَرَهُ وأنا منه برئ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَهُوَ لِمَنْ حَضَرَهُ وَأَنَا منه برئ، اليوم تغيرت القلوب يا عثمان، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَبَقَ بِيَ الْفِتَنَ، قَادَتَهَا وعلوجها الخطى، من تردى بغيره فشبع شحمًا وقبل عَمَلُهُ.

وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُلَيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: قَالَ لَوْ كَانَ قَتْلُ عُثْمَانَ هُدًى لَاحْتَلَبَتْ بِهِ الْأُمَّةُ لَبَنًا، ولكنَّه كَانَ ضَلَالًا فَاحْتَلَبَتْ بِهِ الْأُمَّةُ دَمًا، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَنَا عَارِمُ (2) بْنُ الْفَضْلِ أَنَا الصَّعِقُ بْنُ حَزْنٍ ثَنَا قَتَادَةُ عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ.

قَالَ: خَطَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ لَمْ يَطْلُبِ النَّاسُ بِدَمِ عُثْمَانَ لَرُمُوا بِالْحِجَارَةِ مِنَ السَّمَاءِ.

وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْهُ.

وَقَالَ الْأَعْمَشُ وَغَيْرُهُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيِّ.

قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ جِئْتُ عَلِيًّا وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ فَقُلْتُ لَهُ: قُتِلَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: تَبًّا لَهُمْ آخِرَ الدَّهْرِ.

وَفِي رِوَايَةٍ: خَيْبَةً لَهُمْ.

وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أنَّا شَرِيكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى.

قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا وَهُوَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ أَوْ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ (3) رَافِعًا صَوْتَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ.

وَقَالَ أَبُو هِلَالٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ.

قَالَ: قُتِلَ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ غَائِبٌ فِي أَرْضٍ لَهُ (4) ، فَلَمَّا بَلَغَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَرْضَ وَلَمْ أُمَالِئْ.

وَرَوَى الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ

عَلَى عُثْمَانَ فَوَقَعَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ يَبْكِي حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ سَيَلْحَقُ بِهِ.

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ لَيْثٍ عن طاووس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ: وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ وَلَا أَمَرْتُ ولكني غلبت.

(1) انظر طبقات ابن سعد 3 / 82.

(2) من ابن سعد 3 / 80 وفي الاصل حازم تحريف (3) أحجار الزيت: موضع بالمدينة كان فيه أحجار علا عليها الطريق فاندفنت.

(4) في فتوح ابن الاعثم: عرف الضبع، سمي بالضبع لما عليه من الحجارة التي كانت منضدة تشبيها لها بالضبع وعرفها لان للضبع عرفا من رأسها إلى ذنبها.

(معجم البلدان) وقيل موضع قبل حرة بني سليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت