فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 5637

لَا تضرَّك الْفِتْنَةُ (1) ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ * وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أبي أشعث: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ يحدِّث عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أبي ضُبَيْعَةَ سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: إنِّي لَأَعْرِفَ رَجُلًا لَا تضرَّه الْفِتْنَةُ، فَأَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَإِذَا فُسْطَاطٌ مَضْرُوبٌ، وَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لَا أَسْتَقِرُّ بِمِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِهِمْ حَتَّى تَنْجَلِيَ هَذِهِ الْفِتْنَةُ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ (2) * قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ - يَعْنِي السَّجستانيّ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ شُعْبَةَ بِهِ * وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ * عن ضبيعة بن حصين الثعلبيّ عَنْ حُذَيْفَةَ بِمَعْنَاهُ (3) ، قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّاريخ: هَذَا عِنْدِي أَوْلَى * وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا فُسْطَاطٌ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ إنَّك مِنْ هَذَا الْأَمْرِ بِمَكَانٍ، فَلَوْ خَرَجْتَ إِلَى النَّاس فَأَمَرْتَ وَنَهَيْتَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم قال: إنها سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأْتِ بِسَيْفِكَ أُحُدًا فَاضْرِبْ بِهِ عُرْضَهُ، وكسِّر نَبْلَكَ، وَاقْطَعْ وَتَرَكَ، وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ، فَقَدْ كَانَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ، ثُمَّ اسْتَنْزَلَ سَيْفًا كَانَ مُعَلِّقًا بِعَمُودِ الْفُسْطَاطِ وَاخْتَرَطَهُ فَإِذَا سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ واتَّخذت هَذَا أُرْهِبُ بِهِ النَّاس، تفرَّد بِهِ أَحْمَدُ * وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أنَّا الحاكم، ثنا علي بن عيسى المدنيّ، أنَّا أحمد بن بحرة الْقُرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أنَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا سَالِمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ أنَّه قَالَ: يَا رَسُولَ الله كيف أصنع إذا اختلف المضلون؟ قَالَ: اخْرُجْ بِسَيْفِكَ إِلَى الحرَّة فَتَضْرِبُهَا بِهِ ثمَّ تَدْخُلُ بَيْتَكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ * وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمد، ثَنَا زِيَادُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو عُمَرَ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: بَعَثَنَا

يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ إِلَى ابْنِ الزُّبير، فلمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ دَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ - نَسِيَ زِيَادٌ اسْمَهُ - فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَنَعُوا مَا صَنَعُوا فَمَا تَرَى؟ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو القاسم إِنْ أَدْرَكْتُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْفِتَنِ فَاعْمَدْ إِلَى أُحد فَاكْسِرْ بِهِ حدَّ سَيْفِكَ ثمَّ اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْكَ أَحَدٌ الْبَيْتَ فَقُمْ إِلَى الْمَخْدَعِ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْكَ المخدع فاجثو عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَقُلْ: بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ، فَقَدْ كَسَرْتُ سَيْفِي وَقَعَدْتُ فِي بَيْتِي (4) * هَكَذَا وَقَعَ إِيرَادُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مُسْنَدِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَلَكِنْ وَقَعَ إِبْهَامُ اسْمِهِ، وَلَيْسَ هُوَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ بَلْ صَحَابِيٍّ آخَرَ، فإنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا خِلَافَ عِنْدِ أَهْلِ التَّاريخ أنَّه توفي فيما بين

(1) رواه أبو داود في السنة ح 4664 ص (4 / 216) .

(2) رواه البيهقي في الدلائل ج 6 / 407 من طريق إبراهيم بن مرزوق البصري عن الطيالسي.

(3) انظر دلائل البيهقي 6 / 410 ورواه الحاكم في المستدرك 3 / 433 وصححه.

ووافقه الذهبي.

(4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 4 / 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت