حَدِيثٌ آخَرُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أحمد بن عبيد، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ حبيب الغنوي (1) ، ثَنَا إِيَاسُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَتِ الحمَّى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم فقالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْعَثْنِي إِلَى أحبِّ قَوْمِكَ إِلَيْكَ، أَوْ أحبِّ أَصْحَابِكَ إِلَيْكَ، شكَّ قُرَّةٌ، فَقَالَ: اذْهَبِي إِلَى الْأَنْصَارِ، فَذَهَبَتْ إِلَيْهِمْ فَصَرَعَتْهُمْ، فجاؤوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَتَتِ الحمَّى عَلَيْنَا فَادْعُ اللَّهَ لَنَا بالشِّفاء فَدَعَا لَهُمْ، فَكُشِفَتْ عَنْهُمْ، قَالَ: فَاتَّبَعَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي، فإن لَمِنَ الْأَنْصَارِ فَادْعُ اللَّهَ لِي كَمَا دَعَوْتَ لَهُمْ، فَقَالَ: أيُّهما أحبُّ إِلَيْكِ أَنْ أَدْعُوَ لَكِ فَيَكْشِفُ عَنْكِ، أَوْ تَصْبِرِينَ وَتَجِبُ لَكِ الجنَّة؟ فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ أَصْبِرُ ثَلَاثًا وَلَا أَجْعَلُ وَاللَّهِ لِجَنَّتِهِ خَطَرًا (2) * مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ
الْكُدَيْمِيُّ ضَعِيفٌ * وَقَدْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا هِشَامُ بْنُ لَاحِقٍ - سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ - ثَنَا عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدَيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: اسْتَأْذَنَتِ الحمَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فَقَالَ: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الحمَّى، أَبْرِي اللَّحم، وَأَمُصُّ الدَّم، قَالَ: اذْهَبِي إِلَى أهل قباء، فأتتهم فجاؤوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم وَقَدِ اصْفَرَّتْ وُجُوهُهُمْ، فَشَكَوْا إِلَيْهِ الحمَّى فَقَالَ لَهُمْ: مَا شِئْتُمْ؟ إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللَّهَ فيكشف عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمُوهَا فَأَسْقَطَتْ ذُنُوبَكُمْ، قَالُوا: بَلْ نَدَعُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ (3) * وَهَذَا الْحَدِيثُ ليس هو فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتة.
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ دُعَاءَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ يُذْهِبَ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ.
فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فإنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ مَنْ أَوْبَأِ أرض الله فصححها الله مبركة حُلُولِهِ بِهَا، وَدُعَائِهِ لِأَهْلِهَا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ.
حَدِيثٌ آخَرُ فِي ذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جعفر المديني (4) ، سمعت عمارة (5) بن خزيمة بن ثَابِتٍ يحدِّث عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ: أنَّ رَجُلًا ضَرِيرًا أَتَى النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أخَّرت ذَلِكَ فَهُوَ أَفْضَلُ لِآخِرَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ لَكَ
(1) الغنوي من الدلائل، وفي الاصل: الضوى.
(2) رواه البيهقي في الدلائل 6 / 160.
(3) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ج 6 / 159 ونقله عنه السيوطي في الخصائص 2 / 87.
(4) في رواية البيهقيّ: الخطمي قال: والمديني هو الخطمي.
(5) في البيهقي: عامر وهو تحريف.