فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 5637

سُورَةِ الْحَدِيدِ ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ وَيُرْوَى عَنْ أَيُّوبَ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُمْ قَالُوا لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ * وَرَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازيّ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ مِثْلَ لَفْظِ التِّرْمِذِيِّ سَوَاءً بدون زيادة فِي آخِرِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ بِشْرٍ عَنْ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ مُرْسَلًا وَقَدْ يَكُونُ هذا أشبه والله أعلم.

ورواه الحافظ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وَلَكِنْ لَا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (1) * وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ صِفَةِ الْعَرْشِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْعَالِ مَا يُخَالِفُ هَذَا فِي ارْتِفَاعِ الْعَرْشِ عَنِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَمَا يَشْهَدُ لَهُ.

وَفِيهِ وَبُعْدُ مَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَكِثَفُهَا أَيْ سُمْكُهَا خَمْسُمِائَةِ عَامٍ * وَأَمَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى حَدِيثِ (طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ) أَنَّهَا سَبْعَةُ أَقَالِيمَ.

فَهُوَ قَوْلٌ يُخَالِفُ ظَاهِرَ الْآيَةِ وَالْحَدِيثَ الصَّحِيحَ وَصَرِيحَ كَثِيرٍ من ألفاظه مما يعتمد مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

ثُمَّ إِنَّهُ حَمَلَ الْحَدِيثَ وَالْآيَةَ عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِهِمَا بِلَا مُسْتَنَدٍ

وَلَا دَلِيلٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَهَكَذَا مَا يَذْكُرُهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَتَلَقَّاهُ عَنْهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ عُلَمَائِنَا مِنْ إنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ مِنْ تُرَابٍ وَالَّتِي تَحْتَهَا مِنْ حَدِيدٍ وَالْأُخْرَى مِنْ حِجَارَةٍ مِنْ كِبْرِيتٍ وَالْأُخْرَى مِنْ كَذَا فَكُلُّ هَذَا إِذَا لَمْ يُخْبَرْ بِهِ وَيَصِحَّ سَنَدُهُ إِلَى مَعْصُومٍ فَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَى قَائِلِهِ.

وَهَكَذَا الْأَثَرُ الْمَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي كُلِّ أَرْضٍ مِنَ الْخَلْقِ مِثْلُ مَا فِي هذه حَتَّى آدَمَ كَآدَمِكُمْ وَإِبْرَاهِيمَ كَإِبْرَاهِيمِكُمْ فَهَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مُخْتَصَرًا وَاسْتَقْصَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَهُوَ مَحْمُولٌ إِنْ صَحَّ نَقْلُهُ عَنْهُ على أنه أخذه ابن عبَّاس رضي الله عنه عَنِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ * وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ فَخَلَقَ الْجِبَالَ فَأَلْقَاهَا عَلَيْهَا فَاسْتَقَرَّتْ فَتَعَجَّبَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خَلْقِ الْجِبَالِ فَقَالَتْ يَا رَبِّ هَلْ من خلقك شئ أَشَدُّ مِنَ الْجِبَالِ قَالَ نَعَمْ الْحَدِيدُ.

قَالَتْ يا رب فهل من خلقك شئ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ قَالَ نَعَمْ النَّارُ.

قَالَتْ يا رب فهل من خلقك شئ أشد من النار قَالَ نَعَمْ الرِّيحُ.

قَالَتْ يَا رَبِّ فَهَلْ من خلقك شئ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ قَالَ نَعَمْ ابْنُ آدَمَ يتصدق بيمينه يخفيها من شماله تفرد به أَحْمَدُ * وَقَدْ ذَكَرَ أَصْحَابُ الْهَيْئَةِ أَعْدَادَ جِبَالِ الْأَرْضِ فِي سَائِرِ بِقَاعِهَا شَرْقًا وَغَرْبًا، وَذَكَرُوا طولها وَبُعْدَ امْتِدَادِهَا وَارْتِفَاعِهَا وَأَوْسَعُوا الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ بِمَا يَطُولُ شَرْحُهُ هُنَا.

وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تعالى (ومن

= العربي: والمقصود من الخبر أن نسبة الباري من الجهات إلى فوق كنسبته إلى تحت، إذ لا ينسب إلى الكون في واحدة منهما بذاته.

(1) قال البيهقي في الأسماء ص 506: هذه الرواية اشتهرت فيما بين الناس..والذي روي في آخر الحديث إشارة إلى نفي المكان عن الله تعالى وَإِنَّ العبد أينما كان فهو في القرب والبعد من الله تعالى سواء ; وانه الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت