فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 5637

قَلِيلٍ، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ فِي فَمِ الْإِنَاءِ وَفَتَحَ أَصَابِعَهُ، قَالَ فَانْفَجَرَتْ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ عُيُونٌ وَأَمَرَ بِلَالًا فَقَالَ: نَادِ فِي النَّاس الْوَضُوءَ الْمُبَارَكَ (1) .

تفرَّد بِهِ أَحْمَدُ، وَرَوَاهُ الطَّبرانيّ مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عبَّاس بِنَحْوِهِ.

حَدِيثٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ قَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كنَّا نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَةً وَأَنْتُمْ تُعِدُّونَهَا تَخْوِيفًا، كنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فقلَّ الْمَاءُ فقال: اطلبوا فضلة من ماء، فجاؤا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ قَالَ: حيِّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ وَالْبِرْكَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَقَدْ كنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعام وَهُوَ يُؤْكَلُ (2) .

وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ بُنْدَارٍ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

حَدِيثٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي ذَلِكَ قَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ (3) ، سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ قَالَ: حدَّثنا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ أنَّهم كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مَسِيرٍ فَأَدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ عرَّسوا فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ حتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمس، فكان أوَّل من استيقظ من منامه أو بَكْرٍ، وَكَانَ لَا يُوقِظُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم مِنْ مَنَامِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ فَقَعَدَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم فَنَزَلَ وصلَّى بِنَا الْغَدَاةَ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا؟ قَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بالصَّعيد ثُمَّ صلَّى، وَجَعَلَنِي رسول الله صلى الله عليه وسلم في رَكُوبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ (4) فَقُلْنَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قالت: إنَّه لَا مَاءَ: فَقُلْنَا: كَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ؟ قَالَتْ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، فَقُلْنَا: انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: وَمَا رَسُولُ اللَّهِ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا حَتَّى اسْتَقْبَلْنَا بِهَا النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فحدَّثته بِمِثْلِ الَّذِي حدَّثتنا غَيْرَ أنَّها حدَّثته أنَّها موتمة فأمر بمزاديتها فَمَسَحَ فِي الْعَزْلَاوَيْنِ (5) فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعِينَ

رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا، وَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ، غَيْرَ أنَّه لَمْ نسقِ بَعِيرًا وَهِيَ تَكَادُ تفضي من الملء،

(1) رواه أحمد في مسنده 1 / 251 ونقله البيهقي في الدلائل 4 / 128.

(2) أخرجه البخاري في باب علامات النبوة في الاسلام ح 3579 فتح الباري 6 / 587 والترمذي في المناقب عن محمد بن بشار عن أبي أحمد الزبيدي عن اسرائيل.

(3) من البخاري، وفي الاصل مسلم بن زيد.

(4) مزادتين: المزادة أكبر من القربة، والمزادتان حمل بعير.

(5) العزلاوين: تثنية عزلاء، وهو فم القربة والجمع عزالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت