فهرس الكتاب

الصفحة 2092 من 5637

أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا وَلَيْسَتْ فِيهِ.

قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا فأتت فقيل لها: هذا رسول الله نَائِمٌ فِي بَيْتِكِ عَلَى فِرَاشِكِ، قَالَ: فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرَقَ وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ على الفراش ففتحت عبيرتها فجعلت تنشف ذلك العرق فتصره فِي قَوَارِيرِهَا فَفَزِعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا، قَالَ: أَصَبْتِ * وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ حُجَيْنٍ بِهِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عِنْدَنَا فَعَرِقَ، وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ الْعَرَقَ فِيهَا، فاستقيظ رسول الله فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا الَّذِي تصنعين؟ قالت: عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا وَهُوَ مِنْ

أَطْيَبِ الطِّيبِ * وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ بِهِ * (1) وَقَالَ أَحْمَدُ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ - يَعْنِي السَّلوليّ - ثَنَا عُمَارَةُ، - يَعْنِي ابْنَ زَاذَانَ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُقِيلُ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَكَانَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ عَرَقًا فَاتَّخَذَتْ لَهُ نِطْعًا وَكَانَ يُقِيلُ عليه، وحطت بين رجليه حطًا وَكَانَتْ تُنَشِّفُ الْعَرَقَ فَتَأْخُذُهُ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: عَرَقُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْعَلُهُ فِي طِيبِي، قَالَ: فَدَعَا لَهَا بِدُعَاءٍ حَسَنٍ، تفرَّد بِهِ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ * وَقَالَ أَحْمَدُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نام ذا عرق، فَتَأْخُذُ عَرَقَهُ بِقُطْنَةٍ فِي قَارُورَةٍ، فَتَجْعَلُهُ فِي مِسْكِهَا، وَهَذَا إِسْنَادٌ ثُلَاثِيٌّ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ولم يخرِّجاه ولا أحد منهما، قال الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أبو عمرو المغربي (2) ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي شَيْبَةَ، وَقَالَ مُسْلِمٌ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بن شَيْبَةَ، ثَنَا عَفَّانَ، ثَنَا وُهَيْبٌ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم كَانَ يَأْتِيهَا فَيُقِيلُ عِنْدَهَا فَتَبْسُطُ لَهُ نِطْعًا فَيُقِيلُ عَلَيْهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ، فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا؟ فَقَالَتْ: عَرَقُكَ أدُوف (3) بِهِ طِيبِي، لَفْظُ مُسْلِمٍ * وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الموصلي في مسنده: ثنا بسر، ثنا حليس ابن غَالِبٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رجل إلى رسول الله، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي، وأنا أحب أن تعينني بشئ، قال: ما عندي شئ وَلَكِنْ إِذَا كَانَ غَدٌ فَأْتِنِي بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرَةٍ وَآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَنْ تَدُقَّ نَاحِيَةَ الْبَابِ، قَالَ: فَأَتَاهُ بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرَةٍ.

قَالَ: فَجَعَلَ يَسْلُتُ الْعَرَقَ مِنْ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَتِ الْقَارُورَةُ، قَالَ، فَخُذْهَا، ومُر ابْنَتَكِ أَنْ تَغْمِسَ هَذَا الْعُودَ فِي القارورة وتطيب به،

(1) أخرجه أحمد في مسنده 3 / 177، 290 ومسلم في الفضائل (22) باب ص (1815) .

(2) في البيهقي: 1 / 258 المقرئ.

(3) أدوف: أخلط.

والحديث في صحيح مسلم كتاب الفضائل ص (1816) ، ومسند أحمد 3 / 146، 239، 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت