فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 5637

النِّكَاحَ فتزوَّجها عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ بِحَضْرَمَوْتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُحَرِّقَ عَلَيْهِمَا.

فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا هِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا دَخَلَ بِهَا وَلَا ضَرَبَ عَلَيْهَا الْحِجَابَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَزَعَمَ بَعْضِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يوصِ فيها بشئ، وَأَنَّهَا ارْتَدَّتْ بَعْدَهُ فَاحْتَجَّ عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بِارْتِدَادِهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ.

وَذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ أَنَّ الَّتِي ارْتَدَّتْ هِيَ البرحاء من بني عوف بن سعد بن ذيبان.

وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ تزوَّج قُتَيْلَةَ أُخْتَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يخيِّرها فبرَّأها اللَّهُ مِنْهُ.

وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ لَمَّا تزوَّج قُتَيْلَةَ أَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَرَاجَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم لم يدخل بها وأنا ارْتَدَّتْ مَعَ أَخِيهَا، فَبَرِئَتْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.

فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حتَّى كفَّ عَنْهُ.

قَالَ الْحَاكِمُ وَزَادَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي الْعَدَدِ فَاطِمَةَ بنت شريح، وسبأ بِنْتَ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيَّةُ.

هَكَذَا رَوَى ذَلِكَ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَنْدَهْ بِسَنَدِهِ عَنْ قَتَادَةَ فَذَكَرَهُ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ مِثْلَ ذَلِكَ.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَهِيَ سَبَا (1) .

قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: ويقال سبأ بِنْتُ الصَّلْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ حَرَامِ بْنِ سِمَاكِ بْنِ عَوْفٍ السلمي.

قال ابن سعد: وأخبرنا هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ: حَدَّثَنِي الْعَرْزَمِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ فِي نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم سبأ بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ.

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أن رسول الله بَعَثَ أَبَا أُسَيْدٍ يَخْطُبُ عَلَيْهِ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَامِرٍ يُقَالُ لَهَا عَمْرَةُ بِنْتُ يَزِيدَ بن عبيد [بن رواس] (2) بْنِ كِلَابٍ، فتزوَّجها فَبَلَغَهُ أَنَّ بِهَا بَيَاضًا فطلَّقها.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: عَنِ الْوَاقِدِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ.

قَالَ:

تزوَّج رَسُولِ اللَّهِ مُلَيْكَةَ بِنْتِ كَعْبٍ وَكَانَتْ تُذْكَرُ بِجَمَالٍ بَارِعٍ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهَا عَائِشَةُ فَقَالَتْ أَلَا تَسْتَحِينَ أَنْ تَنْكِحِي قَاتِلَ أَبِيكِ؟ فَاسْتَعَاذَتْ مِنْهُ فَطَلَّقَهَا، فَجَاءَ قَوْمُهَا.

فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا صَغِيرَةٌ، وَلَا رَأْيَ لَهَا، وَإِنَّهَا خُدِعَتْ فَارْتَجِعْهَا، فَأَبَى.

فَاسْتَأْذَنُوهُ أَنْ يزوِّجوها بِقَرِيبٍ لَهَا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ فَأَذِنَ لَهُمْ، قَالَ وَكَانَ أَبُوهَا قَدْ قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَوْمَ الْفَتْحِ.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ الْجُنْدَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: دَخَلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم في رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَمَاتَتْ عِنْدَهُ.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَأَصْحَابُنَا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ (3) .

وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَاهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا شُجَاعُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ، أنبأنا الحسن بن محمد بن حكيم الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُوَجِّهِ الْفَزَارِيُّ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهري قَالَ: تزوَّج رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ بِمَكَّةَ، وكانت قبله تحت عتيق بن عائذ (4)

(1) في الطبقات: سنا، وانظر الحاشية 4 صفحة 319.

(2) من ابن سعد 8 / 143.

(3) في زواجه مليكة بنت كعب الليثية انظر الطبقات 8 / 148.

(4) في الطبري: عابد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت