فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 5637

قَالَ: وَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ.

وَقَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ بَابُ الْإِيضَاعِ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عمرو المقري، وأبو بكر الوراق، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ فِي حَجِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ: حتَّى إِذَا أَتَى مُحَسِّرًا، حَرَّكَ قَلِيلًا.

رَوَاهُ مُسْلِمٌ في الصحيح عن أبي بكر بن شَيْبَةَ.

ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ: مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ.

قَالَ: أَفَاضَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ وَأَوْضَعَ فِي وَادِي محسر، وأمرهم أن يرموا الجمار بمثل حَصَى الْخَذْفِ وَقَالَ: خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ لَعَلِّي لَا أَرَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا.

ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ: مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلَى.

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم أَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ حتَّى أَتَى محسرًا، فقرع نَاقَتَهُ حتَّى جَاوَزَ الْوَادِيَ فَوَقَفَ، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ ثُمَّ أَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا.

هَكَذَا رَوَاهُ مُخْتَصَرًا.

وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سفيان بن

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ.

قَالَ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعرفة فقال: إن هَذَا الْمَوْقِفُ وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَأَفَاضَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ فَجَعَلَ يُعْنِقُ عَلَى بَعِيرِهِ والنَّاس يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ.

وَيَقُولُ السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاس ثُمَّ أَتَى جَمْعًا فَصَلَّى بِهِمُ الصَّلَاتَيْنِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ثُمَّ بَاتَ حتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ أَتَى قُزَحَ (1) فَوَقَفَ عَلَى قُزَحَ فَقَالَ: هَذَا الْمَوْقِفُ وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ.

ثُمَّ سَارَ حتَّى أَتَى مُحَسِّرًا فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَرَعَ دَابَّتَهُ فَخَبَّتْ حتَّى جَازَ الْوَادِيَ ثُمَّ حَبَسَهَا، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ وَسَارَ حتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى الْمَنْحَرَ.

فَقَالَ: هَذَا الْمَنْحَرُ وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ.

قَالَ وَاسْتَفْتَتْهُ جَارِيَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمٍ.

فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ أَفْنَدَ (2) .

وَقَدْ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ فَهَلْ يُجَزِئُ عَنْهُ أَنْ أودي عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ! فَأَدِّي عَنْ أَبِيكِ.

قَالَ وَلَوَى عُنُقَ الْفَضْلِ فَقَالَ لَهُ العبَّاس: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنِ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا.

قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ.

قَالَ انْحَرْ وَلَا حَرَجَ.

ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ.

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ قَالَ: احْلِقْ أَوْ قصِّر وَلَا حَرَجَ.

ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ فَطَافَ ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سِقَايَتَكُمْ وَلَوْلَا أن يغلبكم النَّاس عليها لنزعت معكم.

وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.

وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ بُنْدَارٍ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ.

وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ.

وَقَالَ التِّرْمِذِي حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

قُلْتُ وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْ وُجُوهٍ صَحِيحَةٍ مُخَرَّجَةٍ فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهَا فَمِنْ ذَلِكَ قِصَّةُ الْخَثْعَمِيَّةِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ من طريق الفضل وتقدمت في

(1) قزح: جبل بالمزدلفة.. (2) أفند: الفند أصله الكذب، والفند، الهرم حتى الخرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت