فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 5637

اللَّهَ إِلَّا هَجْرًا.

وَمِنْ أَعْظَمِ الْخَطَايَا اللِّسان الكذوب، وَخَيْرَ الْغِنَى غِنَى النَّفس، وَخَيْرَ الزَّاد التَّقوى، ورأس الحكمة مخافة الله عزوجل، وَخَيْرَ مَا وَقَرَ فِي الْقُلُوبِ الْيَقِينُ، وَالِارْتِيَابَ مِنِ الْكُفْرِ، وَالنِّيَاحَةَ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالْغُلُولَ من حثاء جهنم [والسكركي من النار] (1) وَالشِّعْرَ مِنْ إِبْلِيسَ، وَالْخَمْرَ جِمَاعُ الْإِثْمِ، والنِّساء حَبَائِلُ الشَّيطان، والشَّباب شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُونِ، وَشَرَّ الْمَكَاسِبِ كَسْبُ الرِّبا، وَشَرَّ الْمَآكِلِ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، والسَّعيد مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، والشَّقي مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أمِّه، وإنَّما يَصِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَوْضِعِ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ وَالْأَمْرُ إِلَى الْآخِرَةِ، وَمِلَاكَ الْعَمَلِ خَوَاتِمُهُ، وَشَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، وَكُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَسِبَابَ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ، وَقِتَالَ الْمُؤْمِنِ كُفْرٌ، وَأَكْلَ لَحْمِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَحُرْمَةَ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ، وَمَنْ يتألى عَلَى اللَّهِ يُكْذِبْهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرْهُ يَغْفِرْ لَهُ، وَمَنْ يَعْفُ يَعْفُ اللَّهُ عَنْهُ.

وَمَنْ يَكْظِمْ [الغيظ] (2) يَأْجُرْهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَصْبِرْ عَلَى الرَّزِيَّةِ يُعَوِّضْهُ الله، ومن يبتغي (3) السُّمْعَةَ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يَصْبِرْ يُضَعِّفِ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ، اللَّهم اغْفِرْ لِي وَلِأُمَّتِي، اللَّهم اغْفِرْ لِي وَلِأُمَّتِي، اللَّهم اغْفِرْ لِي وَلِأُمَّتِي"قَالَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ"

قَالَ:"أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ" (4) وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَفِيهِ نَكَارَةٌ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ والله أَعْلَمُ بالصَّواب.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ.

قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِيهِ أنَّه نَزَلَ بِتَبُوكَ وهو حاج فإذا رجل مقعد، فسألته عَنْ أَمْرِهِ فَقَالَ: سَأُحَدِّثُكَ حَدِيثًا فَلَا تحدِّث بِهِ مَا سَمِعْتَ أَنِّي حَيٌّ، إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ بِتَبُوكَ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَالَ: هَذِهِ قِبْلَتُنَا ثمَّ صَلَّى إِلَيْهَا، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ وَأَنَا غُلَامٌ أَسْعَى حتَّى مَرَرْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَقَالَ قَطَعَ صَلَاتَنَا قَطَعَ اللَّهُ أَثَرَهُ.

قَالَ فَمَا قُمْتُ عَلَيْهَا إِلَى يَوْمِي هَذَا (5) ثمَّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ: مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ (6) عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ، عَنْ مَوْلَى لِيَزِيدَ بْنِ نِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نِمْرَانَ.

قَالَ: رَأَيْتُ بِتَبُوكَ مُقْعَدًا فَقَالَ: مَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم وَأَنَا عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَ:"اللَّهم اقْطَعْ أَثَرَهُ فَمَا مَشَيْتُ عَلَيْهَا بَعْدُ" (7) .

وَفِي رِوَايَةٍ"قَطَعَ صَلَاتَنَا قَطَعَ اللَّهُ أَثَرَهُ".

الصَّلاة علي معاوية بن أبي معاوية (8) رَوَى الْبَيْهَقِيُّ: مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقفي، قَالَ: سَمِعْتُ

(1) سقطت من الاصل واستدركت من الدلائل.

(2) من دلائل البيهقي.

(3) في الدلائل: يتبع.

(4) الحديث في دلائل النبوة للبيهقي ج 5 / 241 - 242.

(5) سنن أبي داود: كتاب الصلاة باب ما يقطع الصلاة الحديث (707) ص (1 / 188) (6) من أبي داود، وفي الاصل عن عبد العزيز تحريف.

(7) سنن أبي داود كتاب الصلاة الحديث 705 ص (1 / 188) والحديث (706) .

(8) هكذا في الاصل ابن أبي معاوية.

وذكره البيهقي معاوية بن معاوية الليثي، وهو معاوية بن معاوية المزني توفي = (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت