فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 5637

كأنما فَاتَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحَهَا * مِنْ خَطْمِهَا وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ (1) تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذَا خُصَلٍ * في غادر لَمْ تَخَوَّنْهُ الْأَحَالِيلُ (2) تَهْوِي عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لاهية * ذوابل وقعهن الأرض تحليل (3) يومًا تظل به الحرباء مصطخدًا * كأن ضاحية بالشمس محلول (4) وَقَالَ لِلْقَوْمِ حَادِيهُمْ وَقَدْ جَعَلَتْ * وُرْقُ الْجَنَادَبِ يركضن الحصا قيلوا (5) أوب يدي فاقدٍ شمطاء معولة (6) * قامت فجاء بها نكر مَثَاكِيلُ نواحةٌ رِخْوَةُ الضَّبْعَيْنِ لَيْسَ لَهَا * لَمَّا نَعَى بِكْرَهَا النَّاعُونَ مَعْقُولُ (7) تَفْرِي اللَّبَانَ بِكَفَّيْهَا وَمِدْرَعُهَا * مُشَقَّقٌ عَنْ تَرَاقِيهَا رَعَابِيلُ (8) تَسْعَى الْغُوَاةُ جنابيها وقولهم * إنك يا ابن أبي سلمى لمقتول (9) وقال لكل صَدِيقٍ كُنْتُ آمُلُهُ * لَا أُلْهِيَنَّكَ إِنِّي عَنْكَ مشغول فقلت خلوا سبيلي لا أبالكم * فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ * يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ (10) نبئتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَنِي * وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولُ (11) مَهْلًا هَدَاكَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ * الْقُرْآنِ فِيهِ مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ

(1) برطيل: حجر مستطيل صلب.

(2) وفي غارز: اي على ضرع.

الاحاليل: مخارج اللبن.

(3) تهوي، وتروى: تخدي أن تسرع.

يسرات: القوائم الخفاف.

لاهية وتروى: لاحقة، أي غافلة عن السير (4) فهي تسرع فيه من غير اغتراث ومبالاة.

(5) مصطخدا: محترقا بحر الشمس.

ضاحيه: ما برز للشمس منه.

محلول: مذاب، وتروى مملول: وهو الموضوع في الملة.

وهي الرماد الحار.

(6) ورق: جمع أورق أو ورقاء.

التي يضرب لونها إلى السواد.

(7) رواية الشطر في ابن هشام: شد النهار ذراعا عيطل نصف المثاكل: جمع مثكال: وهي الكثيرة الثكل.

الشمطاء: التي خالطها الشيب.

والمعولة: الرافعة صوتها بالبكاء.

(8) رخوة الضبعين: مسترخية العضدين.

(9) المدرع: القميص.

رعابيل: جمع رعبول، قطع متفرقة، الممزقة.

(10) جنابيها: تثنية جناب، حولها، وفيه إشارة إِلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أهدر دمه.

والبيت في البيهقي: تسعى الغواة بدفيها وقيلهم * بأنك يا ابن أبي سلمى لمقتول (11) آلة حدباء: النعش الذي يحمل عليه الموت.

(12) شرع الشاعر من هذا البيت في الدخول إلى ما قصد منه - بعدما مهد فيما سبق من الغزل والوصف - من هنا يبدأ في التنصل مما نسب إليه وما اتهم به، ويطلب العطف والرحمة ويرجو رسول الله أن يغفر له ذنبه ويعفو عن مساوئه وأخطائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت