عَلَيْكُمْ"فَحُجِبَ عَنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم (1) وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ"
عَمْرٍو، عَنْ أَبِي العبَّاس الشَّاعِرِ الْأَعْمَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله الطَّائِفَ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا قَالَ"إِنَّا قافلون غدًا إن شاء الله"فنقل عليهم وقالوا نذهب ولا نفتح؟ فَقَالَ"اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ"فَغَدَوْا فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ فَقَالَ"إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ"فَأَعْجَبَهُمْ فَضَحِكَ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ سُفْيَانُ مرَّة فَتَبَسَّمَ (2) .
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ وَعِنْدَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَاخْتَلَفَ في نسخ البخاري ففي نسخة كذلك عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ (3) الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هريرة قال: لما مضت خمس عشرة مِنْ حِصَارِ الطَّائِفِ اسْتَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ الدُّئِلِيَّ فَقَالَ"يَا نَوْفَلُ مَا تَرَى فِي الْمُقَامِ عَلَيْهِمْ؟" (4) قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَعْلَبٌ فِي جُحْرٍ، إِنْ أَقَمْتَ عَلَيْهِ أَخَذْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَضُرَّكَ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لأبي بكر وَهُوَ مُحَاصِرٌ ثَقِيفًا"يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أُهْدِيَتْ لِي قَعْبَةٌ مَمْلُوءَةٌ زُبْدًا فَنَقَرَهَا دِيكٌ فَهَرَاقَ مَا فِيهَا"فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَظُنُّ أَنْ تُدْرِكَ مِنْهُمْ يَوْمَكَ هَذَا مَا تُرِيدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"وَأَنَا لَا أَرَى ذَلِكَ"قَالَ: ثمَّ إِنَّ خَوْلَةَ (5) بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ وَهِيَ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي إِنْ فتح الله عليك حُلِيَّ بَادِيَةَ بِنْتِ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ أَوْ حلي الفارعة بنت عقيل - وكانت من أحلى نساء ثقيف - فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا"وَإِنْ كَانَ لَمْ يُؤْذَنْ فِي ثقيف يا خويلة"فخرجت خولة فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله ما حديث حدثتنيه خولة زَعَمَتْ أَنَّكَ قُلْتَهُ؟ قَالَ:"قَدْ قُلْتُهُ"قَالَ أو ما أذن
(1) روى الخبر البيهقي عنه في الدلائل ج 5 / 160.
(2) أخرجه البخاري في كتاب المغازي 56 باب الحديث 4325 فتح الباري 7 / 44.
وفي كتاب الادب (68) باب.
وفي 97 كتاب التوحيد (31) باب.
وفي جميع الروايات عن عبد الله بن عمر.
وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد (29) باب الحديث (82) عن عبد الله بن عمرو.
قال ابن حجر: وقع في رواية الكشميهني والنسفي والاصيلي (عبد الله بن عمرو) والصواب عبد الله بن عمر بن الخطاب.
ورواه الإمام أحمد عن سفيان بن عيينة وجاء في بداية روايته: قيل لسفيان - وهو يحدث - ابن عمرو؟ قال: لا، ابن عمر..وتابع حديثه.
وقول سفيان صراحة أنه عبد الله بن عمر يقطع كل شك في انه ابن عمر بن الخطاب وليس ابن عمرو بن العاص.
وقال البيهقي عن علي بن المديني: حدثنا بهذا الحديث سفيان ولم يقل مرة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
(3) مِنْ مغازي الواقدي، وفي الاصل بن تحريف.
(4) هكذا في الاصل، وفي الطبري عن الواقدي، والعبارة في المغازي ج 3 / 937 ما تقول؟ أو ترى.
(5) في ابن هشام: خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الاوقص السلمية.
وفي ابن سعد: خولة.
وذكر تمام نسبها (*) .