فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 5637

إِسْلَامِهِ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ مِمَّا كَانَ مَضَى مِنْهُ: لَعَمْرُكَ إِنِّي يَوْمَ أَحْمِلُ رَايَةً * لِتَغْلِبَ خَيْلُ اللات خيل محمد لكا لمدلج الْحَيْرَانِ أَظْلَمَ لَيْلُهُ * فَهَذَا أَوَانِي حِينَ أُهْدَى وأهتدى هدا بي هَادٍ غَيْرُ نَفْسِي وَنَالَنِي * مَعَ اللَّهِ مَنْ طَرَّدْتُ كُلَّ مُطَرَّدِ (1) أَصُدُّ وَأَنْأَى جَاهِدًا عَنْ مُحَمَّدٍ * وَأُدْعَى وَإِنْ لَمْ أَنْتَسِبْ مِنْ مُحَمَّدِ هموا ما هموا مَنْ لَمْ يَقُلْ بِهَوَاهُمُ * وَإِنْ كَانَ ذَا رَأْيٍ يُلَمْ وَيُفَنَّدِ أُرِيدُ لِأُرْضِيهِمْ وَلَسْتُ بِلَائِطٍ * مَعَ الْقَوْمِ مَا لَمْ أُهْدَ فِي كُلِّ مَقْعَدِ فَقُلْ لِثَقِيفٍ لَا أُرِيدُ قِتَالَهَا * وَقُلْ لثقيف تلك عيري أَوْعِدِي فَمَا كُنْتُ فِي الْجَيْشِ الَّذِي نَالَ عامر * وما كان عن جري لِسَانِي وَلَا يَدِي قَبَائِلُ جَاءَتْ مِنْ بِلَادٍ بَعِيدَةٍ * نَزَائِعُ جَاءَتْ مِنْ سِهَامٍ وَسَرْدُدِ (2) قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَزَعَمُوا أَنَّهُ حِينَ أَنْشَدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَالَنِي مَعَ اللَّهِ مَنْ طَرَّدْتُ كُلَّ مُطَرَّدِ، ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فِي صدره وقال"أنت طردتني كل مطرد".

وَلَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَرِّ الظَّهْرَانِ نَزَلَ فِيهِ فَأَقَامَ كَمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ: عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ، وَمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْتَنِي الْكَبَاثَ (3) ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ؟ قَالَ:"نَعَمْ وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا"وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: عَنِ الْحَاكِمِ، عَنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ

الْجَبَّارِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ سِنَانَ بن إسمعيل، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ سَعِيدِ بْنِ مِينَا قَالَ: لَمَّا فَرَغَ أَهْلُ مُؤْتَةَ (4) وَرَجَعُوا أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم بِالْمَسِيرِ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَرِّ الظَّهْرَانِ نَزَلَ بِالْعُقْبَةِ، فَأَرْسَلَ الْجُنَاةَ يَجْتَنُونَ الْكَبَاثَ، فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ وَمَا هُوَ؟ قَالَ ثَمَرُ الْأَرَاكِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِيمَنْ يَجْتَنِي، قَالَ: فَجَعَلَ أَحَدُهُمْ إِذَا أَصَابَ حَبَّةً طَيِّبَةً قَذَفَهَا فِي فِيهِ، وكانوا ينظرون

= طريق عبد الرحمن بن سابط.

راجع المغازي 2 / 806.

(1) لما التقى به رسول الله في نيق العقاب ذكره به قائلا: بل الله طردك كل مطرد.

فقال: يا رسول الله هذا قول قلته بجهالة وأنت أولى الناس بالعفو والحلم.

(2) سهام وسردد: موضعان من أرض عك.

(3) الكباث: النضيج من ثمر الاراك، حبة فويق حب الكزبرة في القدر.

(4) من البيهقي: وفي الاصل: أهل مكة ولعله سهو من الناسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت