فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 5637

الْحَدِيثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، فَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ أَوْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتُبَهُ هَاهُنَا فَلْيَطْلُبْهُ مِنْ هُنَاكَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبي بْنِ سَلُولٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ قَتْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فِيمَا بَلَغَكَ عنه، فإن كنت فاعلا فمر لي بِهِ فَأَنَا أَحْمِلُ إِلَيْكَ رَأْسَهُ فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَتِ الْخَزْرَجُ مَا كَانَ بِهَا مِنْ رَجُلٍ أَبَرَّ بِوَالِدِهِ مِنِّي، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ تَأْمُرَ بِهِ غَيْرِي فَيَقْتُلَهُ، فَلَا تَدَعُنِي نَفْسِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى قَاتِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يمشي في الناس فأقتله فأقتل [رجلًا] (1) مُؤْمِنًا بِكَافِرٍ، فَأَدْخُلَ النَّارَ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ نَتَرَفَّقُ بِهِ، وَنُحْسِنُ صُحْبَتَهُ مَا بَقِيَ مَعَنَا.

وَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَحْدَثَ الْحَدَثَ كَانَ قَوْمُهُ هُمُ الَّذِينَ يُعَاتِبُونَهُ وَيَأْخُذُونَهُ وَيُعَنِّفُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِمْ: كَيْفَ تَرَى يَا عُمَرُ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ قَتَلْتُهُ يَوْمَ قلت لي، لَأَرْعَدَتْ

لَهُ آنُفٌ لَوْ أَمَرْتُهَا الْيَوْمَ بِقَتْلِهِ لَقَتَلَتْهُ.

فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ وَاللَّهِ عَلِمْتُ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ بَرَكَةً مِنْ أَمْرِي.

وَقَدْ ذَكَرَ عِكْرِمَةُ وَابْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا: أَنَّ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَفَ لِأَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، عِنْدَ مَضِيقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: قِفْ فَوَاللَّهِ لَا تَدْخُلْهَا حَتَّى يَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم فِي ذَلِكَ فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَأْذَنَهُ فِي ذَلِكَ، فَأَذِنَ لَهُ فَأَرْسَلَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةِ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ نَاسٌ (2) وَقَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْهُمْ رَجُلَيْنِ مَالِكًا وَابْنَهُ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَكَانَ شِعَارُ الْمُسْلِمِينَ: يَا منصور أمت أمت.

قال ابن إسحق: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابَ مِنْهُمْ سَبْيًا كَثِيرًا فَقَسَمَهُمْ فِي الْمُسْلِمِينَ.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حبَّان، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سبي العرب فاشتهينا النساء وأشدت عَلَيْنَا الْعُزُوبَةُ وَأَحْبَبْنَا الْعَزْلَ وَقُلْنَا نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا مَا مِنْ نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا كائنة.

وهكذا رواه (3) .

قال ابن إسحاق: وان فيمن أصيب يومئذ من السبابا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ.

فَحَدَّثَنِي محمد بن جعفر بن الزبير، عن

(1) من ابن هشام.

(2) في ابن سعد والواقدي: قتل منهم عشرة.

وأسر سائرهم.

(3) أخرجه البخاري في 34 كتاب البيوع (109) باب فتح الباري 4 / 420.

ومسلم في 16 كتاب النكاح (22) باب (ح 125) .

العزل: نزع الذكر من الفرج وقت الانزال خوفا من الانجاب.

أن لا تفعلوا: ما عليكم ضرر في ترك العزل، لان كل نفس قدر الله خلقها لابد أن يخلقها سواء عزلتم أم لا.

فلا فائدة في عزلكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت