فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 5637

فيأت مأسدة تس سيوفها * بين المذاد وبين جذع الْخَنْدَقِ (1) دَرِبُوا بِضَرْبِ الْمُعْلِمِينَ وَأَسْلَمُوا * مُهَجَاتِ أَنْفُسِهِمْ لربِّ الْمَشْرِقِ فِي عُصبةٍ نصرَ الْإِلَهُ نبيَّه * بهمُ وَكَانَ بِعَبْدِهِ ذَا مَرْفَقِ فِي كُلِّ سابغةٍ تخطّ فُضُولها * كَالنَّهْيِ هَبَّتْ رِيحُهُ الْمُتَرَقْرِقِ (2) بيضاءَ محكمةٍ كأن قتيرها * حدق الجنادب ذا سك (نسك) مُوثَقِ جَدْلَاءَ يَحْفِزُهَا نِجَادُ مهندٍ * صَافِي الْحَدِيدَةِ صارمٍ ذِي رَوْنَقِ (3) تِلْكُمْ مَعَ التَّقْوَى تَكُونُ لباسَنا * يَوْمَ الْهِيَاجِ وَكُلَّ سَاعَةِ مَصْدَقِ نصلُ السُّيُوفَ إِذَا قَصَرْنَ بِخَطْوِنَا * قُدُمًا وَنُلْحِقُهَا إِذَا لم تلحق.

فترق الْجَمَاجِمَ ضَاحِيًا هَامَاتُهَا * بُله الْأَكُفَّ كَأَنَّهَا لَمْ تُخْلَقِ (4) نَلْقَى الْعَدُوَّ بفخمةٍ ملمومةٍ * تَنْفِي الْجُمُوعَ كَقَصْدِ رَأَسِ الْمُشْرِقِ (5) ونعدُّ لِلْأَعْدَاءِ كُلَّ مُقَلَّصٍ * وَرْدٍ وَمَحْجُولِ الْقَوَائِمِ أَبْلَقِ تَرْدِي بِفُرْسَانٍ كَأَنَّ كُمَاتَهُمْ * عِنْدَ الْهِيَاجِ أسودُ طَلٍّ مُلْثِقِ (6) صُدقٍ يعاطون الكماة حتوفهم * تحت العماية بالوشيح الْمُزْهِقِ أَمَرَ الْإِلَهُ بِرَبْطِهَا لِعَدُوِّهِ * فِي الْحَرْبِ إِنَّ اللَّهَ خَيْرُ مُوَفِّقِ لِتَكُونَ غَيْظًا لِلْعَدُوِّ وحيِّطًا * لِلدَّارِ إِنْ دَلَفَتْ خُيُولُ النُّزَّقِ وَيُعِينُنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ بِقُوَّةٍ * مِنْهُ وَصِدْقِ الصَّبْرِ سَاعَةَ نَلْتَقِي وَنُطِيعُ أَمْرَ نَبِيِّنَا وَنُجِيبُهُ * وَإِذَا دَعَا لكريهة لم نسبق ومتى ينادى للشدائد نَأْتِهَا * وَمَتَى نَرَى الْحَوْمَاتِ فِيهَا نُعْنِقِ

مَنْ يَتَّبِعْ قَوْلَ النَّبِيِّ فَإِنَّهُ * فَينَا مُطَاعُ الْأَمْرِ حَقُّ مُصَدَّقِ فَبِذَاكَ يَنْصُرُنَا وَيُظْهِرُ عِزَّنَا * وَيُصِيبُنَا مِنْ نَيْلِ ذَاكَ بِمِرْفَقِ إِنَّ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا * كَفَرُوا وَضَلُّوا عَنْ سَبِيلِ الْمُتَّقِي قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَيْضًا: لَقَدْ عَلِمَ الْأَحْزَابُ حِينَ تَأَلَّبُوا * عَلَيْنَا وَرَامُوا ديننا ما نوادع

(1) المذاد: موضع بالمدينة حيث حفر الخندق.

(2) النهي: الغدير.

(3) جدلاء: الدرع المحكمة النسج.

نجاد: حمائل السيف.

(4) بله: اسم فعل بمعنى اترك ودع (5) المشرق: جبل بين الصريف والعصيم من أرض ضبة (معجم البلدان) .

(6) ملثق: ما يكون عن الطل من زلق وطين.

والاسد أجوع ما تكون وأجرأ في ذلك الحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت