فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 5637

أحسبه حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَلَحِقَ الرَّجُلُ فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ غَيْرَ الْأَعْرَجِ وَكَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ علينا.

ثم كان من المنسوخ"أنا لقد لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا"فَدَعَا النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لِحْيَانَ وَعُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ (1) .

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حدَّثنا حِبَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ أنَّه سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ لَمَّا طُعِنَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ - وَكَانَ خَالَهُ - يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ قَالَ بالدم هكذا فنضحه على وجهه ورأسه وقال فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ لَمَّا قُتِلَ الَّذِينَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ قَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: مَنْ هذا وأشار إِلَى قَتِيلٍ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ: هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ مَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ ثُمَّ وُضِعَ فَأَتَى النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرُهُمْ فَنَعَاهُمْ فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ أُصِيبُوا وَإِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ فَقَالُوا رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا.

، فَأَخْبَرَهُمْ عَنْهُمْ وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ عُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ فَسُمِّيَ عُرْوَةُ بِهِ، وَمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو وَسُمِّيَ بِهِ مُنْذِرٌ.

هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مُرْسَلًا عَنْ عُرْوَةَ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فَسَاقَ مِنْ حَدِيثِ الْهِجْرَةِ وأدرج في آخره ما ذكره البخاري ههنا فَاللَّهُ أَعْلَمُ (2) .

وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ: عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثابت، عن أبي الأسود وعن عُرْوَةَ: فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَشَأْنَ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ وَإِخْبَارَ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ أَنَّهُ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ وَذَكَرَ أَنَّ الَّذِي قَتَلَهُ جَبَّارُ بْنُ

سُلْمَى الْكِلَابِيُّ قَالَ: وَلَمَّا طَعَنَهُ بِالرُّمْحِ قَالَ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ثُمَّ سَأَلَ جَبَّارٌ بَعْدَ ذَلِكَ: مَا مَعْنَى قَوْلِهِ فُزْتُ قَالُوا: يَعْنِي بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ: صَدَقَ وَاللَّهِ ثُمَّ أَسْلَمَ جَبَّارٌ بَعْدَ ذَلِكَ لِذَلِكَ (3) .

وَفِي مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يُوجَدْ جَسَدُ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ يَرَوْنَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ وَارَتْهُ.

وَقَالَ يُونُسُ عَنِ ابْنُ إِسْحَاقَ فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي بَعْدَ أُحُدٍ بَقِيَّةَ شَوَّالٍ وَذَا الْقِعْدَةِ وَذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ ثُمَّ بَعَثَ أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ فِي صَفَرٍ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ أُحُدٍ فَحَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقَ بْنُ يَسَارٍ عَنِ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وعبد الرحمن بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا: قَدِمَ أَبُو بَرَاءٍ عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ مَلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ (4) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ، وَدَعَاهُ إِلَيْهِ، فَلَمْ يُسْلِمْ وَلَمْ يَبْعُدْ وَقَالَ: يا محمد لو

(1) أخرجه البخاري في 64 كتاب المغازي 28 باب غزوة الرجيع ح 4091.

(2) رواه البيهقي في الدلائل ج 3 / 352 وقال رواه البخاري في الصَّحيح كما تقدَّم.

في الحاشية السابقة.

(3) مغازي الواقدي 1 / 349.

(4) سمي عامر بملاعب الاسنة في يوم سوبان، يوم حرب كانت بين قيس وتميم، وذلك أن كان يخاطب أخاه طفيل فارس قرزل الذي كان قد أسلمه في هذا اليوم وفر.

فقال: فررت وأسلمت ابن أمك عامرا * يلاعب أطراف الوشيج المزعزع (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت