فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 5637

سَلُولَ وَكَانَتْ عَرُوسًا عَلَيْهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.

فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ حِينَ سَمِعَ الْهَاتِفَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كذلك غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ.

وَقَدْ ذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَنَّ أَبَاهُ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ ذَنْبَانِ أَصَبْتَهُمَا وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ مَصْرَعِكَ هَذَا، وَلَقَدْ وَاللَّهِ كنتَ وُصُولًا لِلرَّحِمِ بَرًّا بِالْوَالِدِ.

قال ابن إسحاق: وقال ابن شعوب في ذلك: لأحمينَّ صَاحِبِي وَنَفْسِي * بطعنةٍ مِثْلِ شُعَاعِ الشَّمْسِ وَقَالَ ابْنُ شَعُوبٍ: وَلَوْلَا دِفَاعِي يَا بْنَ حربٍ وَمَشْهَدِي * لألفيتَ يَوْمَ النعفِ غيرَ مُجِيبِ (1) ولولا مكري المهر بالنعف فرفرت * عَلَيْهِ ضِبَاعٌ أَوْ ضِرَاءُ كَلِيبِ (2) .

وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَلَوْ شئتُ نَجَّتْنِي كُمَيتَ طِمِرَّةٌ * وَلَمْ أحملِ النَّعْمَاءَ لِابْنِ شَعُوبِ وَمَا زَالَ مُهْرِي مزجَرَ الْكَلْبِ مِنْهُمُ * لَدُنْ غُدْوَةٍ حَتَّى دَنَتْ لغروب أقاتلهم وأدعي يالغالب * وَأَدْفَعُهُمْ عَنِّي بِرُكْنِ صَلِيبِ فبكِّي وَلَا تَرْعَيْ مَقَالَةَ عَاذِلٍ * وَلَا تَسْأَمِي مِنْ عَبرة وَنَحِيبِ أباكِ وَإِخْوَانًا لَهُ قَدْ تَتَابَعُوا * وَحُقَّ لَهُمْ مِنْ عَبرة بِنَصِيبِ وسَلي الَّذِي قَدْ كَانَ فِي النَّفْسِ إِنَّنِي * قَتَلْتُ مِنَ النَّجَّارِ كُلَّ نَجِيبِ

وَمِنْ هَاشِمٍ قَرْمًا كَرِيمًا وَمُصْعَبًا * وَكَانَ لَدَى الْهَيْجَاءِ غَيْرَ هَيُوبِ (3) فَلَوْ أَنَّنِي لَمْ أشفِ نَفْسِي مِنْهُمُ * لَكَانَتْ شَجًى فِي الْقَلْبِ ذَاتَ نُدُوبِ فَآبُوا وَقَدْ أوْدى الْجَلَابِيبُ منهمُ * بِهَمْ خدبٌ مِنْ مُغبطٍ وَكَئِيبِ (4) أصابهمُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِدِمَائِهِمْ * كِفَاءً وَلَا فِي خطةٍ بِضَرِيبِ فَأَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: ذَكَرْتَ الْقُرُومَ الصِّيدَ مِنْ آلِ هَاشِمٍ * وَلَسْتَ لزورٍ قُلْتَهُ بمصيبِ أتعجبُ أَنْ أَقْصَدْتَ حمزةَ مِنْهُمُ * نَجِيبًا وَقَدْ سمَّيته بِنَجِيبِ أَلَمْ يَقْتُلُوا عَمرًا وَعُتْبَةَ وَابْنَهُ * وَشَيْبَةَ وَالْحَجَّاجَ وَابْنَ حَبِيبِ غَدَاةَ دَعَا الْعَاصِي عَلِيًّا فراعَه * بضربةِ عَضْبٍ بَلّهُ بِخَضِيبِ

(1) النعف: ما انحدر من حزونة الجبل.

(2) في ابن هشام: قرقرت بدل فرفرت أي أسرعت وخفت.

وفيها: ضباع عليه، بدل من: عليه ضباع.

(3) القرم: الفحل من الابل، ويريد به هنا حمزة رضي الله عنه.

(4) الجلابيب: جمع جلباب، الازار.

وكان المشركين يسمعون مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجلابيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت