فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 5637

وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ السَّلَفِ أَنَّهُمْ كَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وبضعة عشر رجلًا.

وقال أَيْضًا حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ثَنَا وَهْبٌ

عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ.

قَالَ اسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّفًا عَلَى سِتِّينَ وَالْأَنْصَارُ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ.

هَكَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ المحاربي، ثنا أبو مالك الجبني عَنِ الْحَجَّاجِ - وَهُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ - عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ المهاجرون يوم بدر [سبعة و] (1) سَبْعِينَ رَجُلًا.

وَكَانَ الْأَنْصَارُ مِائَتَيْنِ وَسِتَّةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا.

وَكَانَ حَامِلَ رَايَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

وَحَامِلَ رَايَةِ الْأَنْصَارِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ.

وَهَذَا يَقْتَضِي أنهم كانوا ثلثمائة وَسِتَّةَ رِجَالٍ.

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَقِيلَ كَانُوا ثلثمائة وَسَبْعَةَ رِجَالٍ.

قُلْتُ: وَقَدْ يَكُونُ هَذَا عَدَّ مَعَهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم والأوَّل عَدَّهُمْ بِدُونِهِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَانُوا ثَلَاثَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا.

وَأَنَّ الْأَوْسَ أَحَدٌ وَسِتُّونَ رَجُلًا.

وَالْخَزْرَجَ مِائَةٌ وَسَبْعُونَ رَجُلًا وَسَرَدَهُمْ.

وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَلِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَفِي الصَّحيح عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ قِيلَ لَهُ شَهِدْتَ بَدْرًا.

فَقَالَ وَأَيْنَ أَغِيبُ؟ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ منصور عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حرام أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَمِيحُ لِأَصْحَابِي الْمَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ وَهَذَانِ لَمْ يَذْكُرْهُمَا الْبُخَارِيُّ وَلَا الضِّيَاءُ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قُلْتُ: وَفِي الَّذِينَ عَدَّهُمُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي أَهْلِ بَدْرٍ مَنْ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمٍ فِي مَغْنَمِهَا وَأَنَّهُ لَمْ يَحْضُرْهَا تَخَلَّفَ عنها لعذر أذن له في التخلف بسببها وَكَانُوا ثَمَانِيَةً أَوْ تِسْعَةً وَهُمْ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ تَخَلَّفَ عَلَى رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمَرِّضُهَا حَتَّى مَاتَتْ فَضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ كَانَ بِالشَّامِ فَضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ كَانَ بِالشَّامِ أَيْضًا فَضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ (2) وَأَبُو لُبَابَةَ بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ردَّه رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ الرَّوْحَاءِ حِينَ بَلَغَهُ خُرُوجُ النَّفِيرِ مِنْ مَكَّةَ فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، وَالْحَارِثُ بْنُ حَاطِبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ ردَّه رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا مِنَ الطَّرِيقِ (3) وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ كُسِرَ بِالرَّوْحَاءِ فَرَجَعَ فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ زَادَ الْوَاقِدِيُّ: وَأَجْرِهِ، وَخَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ (4) لَمْ يَحْضُرِ

الْوَقْعَةَ وَضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وأجره، وأبو الصياح بْنُ ثَابِتٍ (5) خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأصاب ساقه

(1) من تاريخ الطبري ج 2 / 272.

(2) قال الواقدي: سعيد بن زيد وطلحة بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحسسان له العير.

(3) قال الواقدي: رده من الروحاء.

(4) في الواقدي: كسر بالروحاء.

(5) ذكره الواقدي فيمن حضر بدر وسماه: أبو ضياح بن ثابت من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت