فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 5637

عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بْنِ الخطَّاب عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ * قَالَ الْحَافِظُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَدْ تَابَعَ عمر بن جثعم أبو فروة بن يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ قَالَ وَقَوْلُهُمَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ.

وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا دَالَّةٌ عَلَى اسْتِخْرَاجِهِ تَعَالَى ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ كَالذَّرِّ وَقِسْمَتِهِمْ قِسْمَيْنِ أَهْلِ الْيَمِينِ وَأَهْلِ الشَّمَالِ وَقَالَ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَلَا أُبَالِي.

فَأَمَّا الْإِشْهَادُ عَلَيْهِمْ وَاسْتِنْطَاقُهُمْ بِالْإِقْرَارِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ فَلَمْ يَجِئْ فِي الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ.

وَتَفْسِيرُ الْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَحَمْلُهَا عَلَى هَذَا فِيهِ نَظَرٌ كَمَا بَيَّنَّاهُ هُنَاكَ.

وَذَكَرْنَا الْأَحَادِيثَ وَالْآثَارَ مُسْتَقْصَاةً بِأَسَانِيدِهَا وَأَلْفَاظِ مُتُونِهَا.

فَمَنْ أَرَادَ تَحْرِيرَهُ فَلْيُرَاجِعْهُ ثَمَّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِنُعْمَانَ (1) يَوْمَ عَرَفَةَ فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا فَنَثَرَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ."

ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قُبُلًا قَالَ: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا) إلى قوله (الْمُبْطِلُونَ) (2) فَهُوَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ قَوِيٍّ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ * رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ

وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ حَدِيثِ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ بِهِ.

وَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ إِلَّا أَنَّهُ اخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ فَرَوَى عَنْهُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا.

وَكَذَا رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا.

وَهَكَذَا رَوَاهُ الْعَوْفِيُّ وَالْوَالِبِيُّ وَالضَّحَّاكُ وَأَبُو جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ * وَهَذَا أَكْثَرُ وَأَثْبَتُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَهَكَذَا رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ * وَاسْتَأْنَسَ الْقَائِلُونَ بِهَذَا الْقَوْلِ وَهُوَ أَخْذُ الْمِيثَاقِ عَلَى الذُّرِّيَّةِ وَهُمُ الْجُمْهُورُ بِمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"يُقَالُ لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّار يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْ كَانَ لَكَ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شئ أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ قَالَ فَيَقُولُ نَعَمْ."

فَيَقُولُ قد أردت منك ما هو

(1) نعمان: واد إلى جنب عرفة.

وقال القرطبي في أحكامه 7 / 316: واختلف في الموضع الذي أخذ فيه الميثاق حين أخرجوا على أربعة أقوال: - ببطن نعمان قاله ابن عبَّاس.

-برهبا - أرض بالهند الذي هبط فيه آدم عليه السلام (قاله ابن عبَّاس) .

بين مكة والطائف قاله الكلبي.

-في السَّماء الدُّنيا قاله السدي.

(2) سورة الاعراف الآية 172 - 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت