فذهب المالكية [1] والشافعية [2] والحنابلة [3] إلى أن النكاح لا ينعقد بغير ولي لما رواه الزهري عن عائشة؛ «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل [4] » ، وذهب الحنفية إلى أن عقد النكاح يصح بغير ولي بشرط أن يكون الزوج كفؤا. وردوا حديث عائشة لسببين.
الأول: أنها عملت بخلاف روايتها وزوجت بنت أخيها عبد الرحمن وهو غائب في الشام.
الثاني: في إسناد هذا الحديث الزهري، وقد سئل عنه، فقال: لا أعرفه.
(1) الخرشي على مختصر خليل 3/ 176.
(2) الخطيب الشربيني، تحفة المحتاج 7/ 236.
(3) البهوتي، كشاف القناع 5/ 48.
(4) رواه الترمذي في كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي 3/ 399، وقال حديث حسن.