2 -، وأما السنة الفعلية فهي ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم من أفعال، مثال ذلك صلاته وحجه المبينة لمجمل القرآن، ومثاله قضاؤه صلى الله عليه وسلم بشاهد ويمين في الأموال.
3 -وأما السنة التقريرية فهي: ما صدر عن صحابي أو أكثر من أقوال أو أفعال علم بها عليه السلام فسكت عنها ولم ينكرها، أو وافقها وأظهر استحسانه لها.
وفيما يلي بعض الأمثلة على ذلك:
1 -أكل الصحابة الضب على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليهم ذلك [1] .
2 -إقراره صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص الذي صلى بالقوم في غزوة ذات السلاسل جنبا بعد أن تيمم من شدة البرد.
«فعن عمرو بن العاص قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي الصبح. فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟، فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت: إني سمعت الله يقول: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم
يقل شيئا [3] ».
3 -إقراره صلى الله عليه وسلم لبيع السلم.
«عن عبد الله بن أبي المجالد قال: سألت ابن أبي أوفى عن السلف
(1) رواه البخاري في كتاب الأطعمة، باب الأقط 6/ 202.
(2) رواه أبو داود في كتاب الطهارة، باب إذا خاف الجنب البرد تيمم 1/ 92.
(3) سورة النساء الآية 29 (2) {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}