هذا ويلاحظ على هذا التعريف ما يلي:
1 -أنه يشترط في التعريف كونه جامعا مانعا، فتعريف الشهادة بأنها"قول بحيث يوجب على الحاكم سماعه الحكم بمقتضاه"تعريف غير مانع لدخول الإقرار فيه؛ لأن الإقرار قول يجب على الحاكم سماعه والحكم بمقتضاه.
2 -أنه ذكر في التعريف شروط الشهادة، وشرط الشيء خارج عن ذاته، والتعريف يذكر لبيان الماهية التي تميز المعرف عن غيره، فلا يدخل فيه الشرط.
3 -أنه عرف الشهادة بلفظ"قول"مما يدل على عدم اشتراط لفظ"أشهد"وهذا مذهب المالكية في عدم اشتراط صيغة معلومة في أداء الشهادة، وإنما المدار عندهم على حصول العلم كسمعت، ورأيت وغيرهما.
د - أن في هذا التعريف دورا؛ لأن الحكم بافتقاره للتعدد فرع عن كونه شهادة [1] .
5 -أن التقرير بأن الرواية هي: الخبر المتعلق بكلي لا يختص بمعين كخبر: إنما الأعمال بالنيات، وأن الشهادة: الخبر المتعلق بجزئي كقول العدل عند الحاكم لهذا كذا مردود بأن الرواية قد تتعلق بجزئي كخبر «يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة [2] »
(1) مواهب الجليل ج6 ص 151.
(2) أخرج البخاري بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة"، انظر: صحيح البخاري ج 2 ص 158، سنن النسائي ج 5 ص 216، المسند للحميدي ج 2 ص 485.