والهيثم كذبه البخاري وأبو داود، وآخرون، وقد قال الطحاوي والبيهقي وابن الجوزي وغيرهم: لم ينقل أحد من الثقات ما نقله الهيثم عن هشام، قال ابن الجوزي: قال شيخنا ابن ناصر: لم يسم صلى الله عليه وسلم عبد مناف ولا عبد العزى قط.
وقال الحافظ قطب الدين الحلبي في المورد العذب: لا يجوز لأحد أن يقول هذه التسمية أي بالاسمين الذين زعمهما الهيثم، وقعت من النبي صلى الله عليه وسلم [1] "لذلك يقول الزرقاني بعد سطور من هذا الكلام وعلى المؤلف - يعني القسطلاني - مؤاخذة، فإن مثل هذا لا يذكر مع السكوت عليه" [2] وذلك تطبيقا لما تقرر في علم الاصطلاح، قال العراقي في الألفية:
وكيف كان لم يجيزوا ذكره ... لعالم ما لم يبين أمره
وننقل كلام كل من الحافظ الذهبي في الميزان، والحافظ ابن حجر في اللسان المشار إليه في تعقيب الزرقاني والمتعلق بالهيثم بن عدي الذي هو علة هذا الحديث، ونص الأول:
(الهيثم بن عدي الطائي أبو عبد الرحمن المنبجي ثم الكوفي، قال البخاري: ليس بثقة كان يكذب، قال يعقوب بن محمد: حدثنا عبد الرحمن من أهل منبج، وأمه من سبي منبج [3] سكتوا عنه، وروى عباس، عن يحيى
(1) شرح الزرقاني على المواهب، ج 3 ص193 والتي بعدها، طبعة المطبعة الأزهرية بمصر سنة 1325.
(2) شرح الزرقاني على المواهب، ج 3 ص163 والتي بعدها، طبعة المطبعة الأزهرية بمصر سنة 1325.
(3) زاد البخاري في التاريخ الصغير هنا: وهو الهيثم.