عليه أظهر الجهل كتجاهل وهو جاهل. . . والجهل على ثلاثة أضرب:
الأول: خلو النفس من العلم هذا هو الأصل وقد جعل بعض المتكلمين الجهل معنى مقتضيا للأفعال الخارجة عن النظام، كما جعل العلم معنى مقتضيا للأفعال الجارية على النظام.
الثاني: اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه.
الثالث: فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل، سواء اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أو فاسدا، كمن ترك الصلاة عمدا، وعلى ذلك قوله تعالى: {أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [1] فجعل فعل الهزو جهلا [2] .
وقال ابن منظور في مادة"جهل": الجهل نقيض العلم، وقد جهله فلان جهلا وجهالة وجهل عليه وتجاهل أظهر الجهل، عن سيبويه. . .
والمعروف في كلام العرب جهلت الشيء إذا لم تعرفه [3] . انتهى المقصود.
(1) سورة البقرة الآية 67
(2) بصائر ذوي التمييز / 2/ 405، 406.
(3) لسان العرب 13/ 136، 137