فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7756 من 48258

وقال القاضي يصير الشقص ملكا للشفيع بنفس المطالبة وقد ذكرنا أن الصحيح غير هذا فإنه لو صار ملكا للشفيع لم يصح العفو عن الشفعة بعد طلبها كما لا يصح العفو عنها بعد الأخذ بها. فإذا ثبت هذا فإن الحق ينتقل إلى جميع الورثة على حسب مواريثهم لأنه حق مالي موروث فينتقل إلى جميعهم كسائر الحقوق المالية. أهـ [1] .

القول الثالث: ثبوت الشفعة للورثة إذا مات مورثهم قبل العفو والأخذ لكون الشفعة حقا متعلقا بالملك الموروث فهي حق من حقوقه وقد قال بهذا القول مالك والشافعي والعنبري وغيرهم وذكر أبو الخطاب من الحنابلة أن هذا القول يمكن تخريجه لأنه خيار ثابت لدفع الضرر عن المال فيورث كخيار الرد بالعيب قال الشيرازي:

وإذا مات الشفيع قبل الأخذ والعفو انتقل حقه من الشفعة إلى ورثته لأنه قبض استحقه بعقد البيع فانتقل إلى الورثة كقبض المشتري في البيع ولأنه خيار ثابت لدفع الضرر عن المال فورث كالرد بالعيب [2] .

وقال ابن رشد في معرض ذكره جملة من أحكام الشفعة هي موضع خلاف بين أهل العلم ما نصه:

فمن ذلك اختلافهم في ميراث حق الشفعة فذهب الكوفيون إلى أنه لا يورث كما أنه لا يباع. وذهب مالك والشافعي وأهل الحجاز إلى أنها موروثة قياسا على الأموال [3] .

وقد رد ابن قدامة رحمه الله على أبي الخطاب في قياسه الشفعة على

(1) المغني جـ 5 ص310 - 311

(2) المجموع ومعه المهذب جـ 14 ص176

(3) المدونة جـ 2 ص260

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت