فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7139 من 48258

وقال الله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [1] ، دعا بذلك لنفسه ولولده، وهما نبيان، ثم دعا به لأمة من ذريته، وهي هذه الأمة، أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ولهذا قال عقب ذلك {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ} [2] وهو النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالإجماع، فاستجاب الله دعاءه بالأمرين: ببعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم فيهم وتسميتهم مسلمين.

وقال الله تعالى {وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [3] .

وهذه الآية ظاهرة في الاختصاص، فإن تقديم"لكم"يستلزم الاختصاص ويفيد أنه لم يرضه لغيرهم، فقد اختاره الله لنفسه ولهذه الأمة، ويشير إلى هذا ما أخرجه البغوي بسنده عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال جبريل، قال الله تعالى: هذا دين ارتضيته لنفسي، ولن يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق، فأكرموه بهما ما صحبتموه [4] » .

وأخرج إسحاق بن راهويه في مسنده وابن أبي شيبة في مصنفه عن مكحول في حديث طويل، وفيه: «تسمى الله باسمين، سمى الله بهما أمتي، هو السلام وسمى بها أمتي المسلمين، وهو المؤمن وسمى

(1) سورة البقرة الآية 128

(2) سورة البقرة الآية 129

(3) سورة المائدة الآية 3

(4) تفسير البغوي، 2/ 9 - 10، وانظر: الطبري 9/ 523 شاكر، البحر المحيط 3/ 426، الحاوي: للسيوطي، نفس الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت