ثم قال: ولم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والوسوسة والإغواء) [1] اهـ.
وقال الداودي - كما في الفتح:
(معنى"لم يضره": أي لم يفتنه عن دينه إلى الكفر، وليس المراد عصمته من المعاصي) [2] .
وقال مجاهد - كما في الفتح:
(إن الذي يجامع ولا يسمي يلتف الشيطان على إحليله فيجامع معه) [3] .
ومال الحافظ ابن حجر إلى ترجيح قول مجاهد.
قلت: قول مجاهد رحمه الله بعيد عن الصواب، إذ الحديث صريح في نفي الضرر عن المولود بعد ولادته، بدليل روايات الحديث المتقدمة، ومنها: «لم يضره الشيطان ولم يسلط عليه [4] » .
ولا يخفى على أحد معنى التسليط، ومتى يكون.
ومن الأمور التي تشرع فيها التسمية: وضع الميت في لحده.
(1) شرح صحيح مسلم للنووي 10/ 5.
(2) فتح الباري 9/ 229. وانظر بقية الأقوال فيه.
(3) فتح الباري 9/ 229.
(4) صحيح البخاري بدء الخلق (3283) ، صحيح مسلم النكاح (1434) ، سنن الترمذي النكاح (1092) ، سنن أبو داود النكاح (2161) ، سنن ابن ماجه النكاح (1919) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 243) ، سنن الدارمي النكاح (2212) .