وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [1] .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحقق التوحيد ويعلمه أمته حتى «قال له رجل: ما شاء الله وشئت. فقال:"أجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده [2] » وقال: «لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد [3] » ونهى عن الحلف بغير الله تعالى فقال صلى الله عليه وسلم: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت [4] » وقال صلى الله عليه وسلم: «من حلف بغير الله فقد أشرك [5] » وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم وإنما أنا عبد الله فقولوا عبد الله ورسوله [6] » "
ولهذا اتفق العلماء على أنه ليس لأحد أن يحلف بمخلوق كالكعبة ونحوها. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السجود له، ولما سجد
(1) سورة الأنبياء الآية 25
(2) رواه أحمد في:"مسند بني هاشم"برقم 1742، بلفظ:"أجعلتني والله عدلا". وله بلفظ آخر:"جعلتني كله عدلا"برقم 2430. ولفظه في"فتح المجيد شرح كتاب التوحيد":"أجعلتني لله ندا".
(3) رواه الدارمي في:"الاستئذان"برقم 2583 واللفظ له، ورواه ابن ماجه في:"كتاب الكفارات"برقم 2109، وأحمد في:"مسند البصريين"برقم 19773.
(4) رواه البخاري في:"الشهادات"برقم 2482، وفي:"الأيمان والنذور"برقم 6155. ورواه مسلم في:"الأيمان"برقم 2482 واللفظ متفق عليه.
(5) رواه أبو داود في:"الأيمان والنذور"برقم 2829 واللفظ له، ورواه الترمذي في:"النذور والأيمان"برقم 1455 بلفظ:"فقد كفر أو أشرك".
(6) رواه البخاري في:"كتاب الأنبياء"برقم 3189.