الجواب الأول:
أن السلف لم يختلفوا في مسائل العقائد والإيمان، وإنما اختلفوا في مسائل الاجتهاد الفرعية وليس ذلك اضطرابا وتناقضا كما يقول وإنما هو اجتهاد يؤجرون عليه.
الجواب الثاني:
أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا باتباعهم بقوله: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي [1] » ، وقال عن الفرقة الناجية: «هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي [2] » وأثنى الله على من اتبعهم ورضي عنه معهم فقال سبحانه: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ} [3] .
والإمام مالك بن أنس رحمه الله يقول: (لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها) .
فيجب اتباعهم والأخذ بأقوالهم لا سيما في العقيدة لأن قولهم حجة كما هو مقرر في الأصول.
(1) سنن الترمذي العلم (2676) ، سنن ابن ماجه المقدمة (44) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 126) ، سنن الدارمي المقدمة (95) .
(2) سنن الترمذي الإيمان (2641) .
(3) سورة التوبة الآية 100