فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11236 من 48258

ولنا أنه ذهب ثلاثة أرباع الكلام فلزمه ثلاثة أرباع ديته كما لو ذهب ثلاثة أرباع الكلام بقطع نصف اللسان الأول ولأنه لو أذهب ثلاثة أرباع الكلام مع بقاء اللسان لزمه ثلاثة أرباع الدية فلأن تجب بقطع نصف اللسان في الأول أولى ولو لم يقطع الثاني نصف اللسان لكن جنى عليه جناية أذهب بقية كلامه مع بقاء لسانه لكان عليه ثلاثة أرباع ديته لأنه ذهب بثلاثة أرباع ما فيه الدية فكان عليه ثلاثة أرباع الدية كما لو جنى على صحيح فذهب بثلاثة أرباع كلامه مع بقاء لسانه.

(فصل) وإذا قطع بعض لسانه عمدا فاقتص المجني عليه من مثل ما جني عليه به فذهب من كلام الجاني مثل ما ذهب من كلام المجني عليه وأكثر فقد استوفى حقه ولا شيء في الزائد لأنه من سراية القود وسراية القود غير مضمونة وإن ذهب أقل، فللمقتص دية ما بقي لأنه لم يستوف بدله.

بناء على ما تقدم من أقوال الفقهاء في مسائل الموضوع الرابع من الإعداد، وما بنيت عليه من العلل أو اندرجت تحته من القواعد الشرعية يمكن أن يخرج توزيع المسئولية في حوادث السيارات على الطريقة الآتية:

أولا: إذا صدمت سيارة إنسانا عمدا أو خطأ فرمته إلى جانب وأصابته سيارة أخرى مارة في نفس الوقت فمات:

أ - فإن كانت إصابة كل منهما تقتله لو انفردت وجب القصاص منهما له، أو الدية عليهما مناصفة، على ما تقدم من الخلاف والشروط في مسألة اشتراك جماعة في قتل إنسان سواء تساوت الإصابتان أو كانت إحداهما أبلغ من الأخرى ما دامت الدنيا منهما لو انفرد قتلت [1] .

ب - وإن تتابعت الإصابتان وكانت الأولى منهما تقتل وجب

(1) يرجع في ذلك إلى ما نقل عن الشيرازي ص 67 والمغني والمقنع ص 70 ـ 71 من الإعداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت