فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 1604

النبي صلى الله عليه وسلم يأمره في مرضه أن يصلي بالناس فبايعوا أيها الناس ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلا

فقال الأشعث بن قيس إذا اجتمع الناس فما أنا إلا كأحدهم ونكص عن التقدم إلى البيعة فقال امرؤ القيس بن عابس الكندي أنشدك الله يا أشعث ووفادتك على النبي صلى الله عليه وسلم وإسلامك أن تنقضه اليوم والله ليقومن بهذا الأمر من بعده من يقتل من خالفه فإياك إياك ابق على نفسك فإنك إن تقدمت تقدم الناس معك وإن تأخرت افترقوا واختلفوا فأبى الأشعث وقال قد رجعت العرب إلى ما كانت الآباء تعبد ونحن أقصى العرب دارا من أبي بكر أيبعث أبو بكر إلينا الجيوش قال أي والله وأحرى أن لا يدعك عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجع إلى الكفر قال الأشعث من قال زياد بن لبيد فتضاحك ثم قال أما يرضى زياد أن أجيره فقال امرؤ القيس سترى ثم قام الأشعث فخرج من المسجد إلى منزله وقد أظهر ما أظهره من الكلام القبيح من غير أن يكون نطق بالردة ووقف يتربص وقال نقف أموالنا بأيدينا ولا ندفعها ويكون من آخر الناس وبايع زياد بن لبيد لأبي بكر من بعد الظهر إلى أن قامت العصر فصلى بالناس العصر ثم انصرف إلى بيته ثم غدا على الصدقة من الغد كما كان قبل وهو أقوى ما كان نفسا وأشده لسانا فبينا هو يصدق إلى أن أخذ قلوصا في الصدقة من فتى من كندة فلما أمر بها زياد تعقل وتوسم بميسم السلطان وكان الميسم لله أتى الفتى فصاح يا حارثة بن سراقة يا أبا معدى كرب عقلت البكرة فأتى حارثة إلى زياد فقال أطلق للفتى بكرته فأبى زياد فقال قد عقلتها ووسمتها بميسم السلطان فقال حارثة أطلقها أيها الرجل طائعا خير من أن تطلقها وأنت كاره قال زياد لا والله لا أطلقها ولا نعمت عين فقام حارثة فحل عقالها وضرب على جنبها فخرجت القلوص تعدو إلى الأنهار وجعل حارثة يقول

( أطعنا رسول الله ما كان وسطنا % فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت