فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1604

قال ابن إسحاق قاتل يومئذ في سبعمائة من فزارة قتالا شديدا حتى إذا لج المسلمون عليهم بالسيف وقد صبروا لهم أتى طليحة وهو متلثم في كسائه فقال لا أبا لك هل أتاك جبريل بعد قال يقول طليحة وهو تحت الكساء لا والله ما جاء بعد فقال عيينة تبا لك سائر اليوم ثم رجع عيينة فقاتل وجعل يحض أصحابه وقد ضجوا من وقع السيوف فلما طال ذلك على عيينة جاء طليحة وهو مستلق متسج بكسائه فجبذه جبذة جلس منها وقال له قبح الله هذه من نبوة ما قيل لك بعد شيء فقال طليحة قد قيل لي إن لك رحال كرحاه وأمرا لن تنساه فقال عيينة أظن قد علم الله أن سيكون لك أمر لن تنساه يا فزارة هكذا وأشار لها تحت الشمس هذا والله كذاب ما بورك له ولا لنا فيما يطالب فانصرفت فزارة وذهب عيينة وأخوه في آثارها فيدرك عيينة فأسر وأفلت أخوه ويقال أسر عيينة عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي فأراد خالد قتله حتى كلمه فيه رجل من بني مخزوم فترك قتله

ولما رأى طليحة أن الناس يقتلون ويؤسرون خرج منهزما وأسلمه الشيطان فأعجزهم هو وأخوه فجعل أصحابه يقولون له ماذا ترى وقد كان أعد فرسه وهيأ امرأته النوار فوثب على فرسه وحمل امرأته وراءه فنجا بها وقال من استطاع منكم أن يفعل كما فعلت فليفعل ولينج بأهله ثم هرب حتى قدم الشام فأقام عند بني جفنة الغسانيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت