قال هو كذا وكذا قال وكيف علمته فأخبره بما صنع قال أي ابن أخي قد أصبته فأمسك على نفسك وما أظن أن تفعل
فجعل عبد الله بن الثامر إذا دخل نجران لم يلق أحدا به ضر إلا قال له يا عبد الله أتوحد الله وتدخل في ديني فأدعو الله فيعافيك مما أنت فيه من البلاء فيقول نعم فيوحد الله ويسلم ويدعو له فيشفي
حتى لم يبق بنجران أحد به ضر إلا أتاه فاتبعه على أمره ودعا له فعوفي
حتى رفع شأنه إلى ملك نجران فدعاه فقال أفسدت علي أهل قريتي وخالفت ديني ودين آبائي لأمثلن بك
قال لا تقدر على ذلك
فجعل يرسل به إلى الجبل الطويل فيطرح على رأسه فيقع إلى الأرض ليس به بأس وجعل يبعث به إلى مياه بنجران بحور لا يقع فيها أحد فيها إلا هلك فيلقى فيها فيخرج ليس به بأس
فلما غلبه قال له عبد الله بن الثامر إنك والله لاتقدر على قتلي حتى توحد الله فتؤمن بما آمنت به فإنك إن فعلت سلطك الله علي فقتلتني
فوحد الله ذلك الملك وشهد شهادة عبد الله بن الثامر ثم ضربه بعصا في يده فشجه شجة غير كبيرة فقتله وهلك الملك مكانه
واستجمع أهل نجران على دين عبد الله بن الثامر وكان على ما جاء به عيسى من الإنجيل وحكمه ثم أصابهم ما أصاب أهل دينهم من الأحداث
فمن هنالك كان أصل النصرانية بنجران
قال ابن إسحاق فهذا حديث محمد بن كعب القرظي وبعض أهل نجران عن عبد الله بن الثامر فالله أعلم أي ذلك كان