فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 1604

فقام فيميون فتطهر وصلى ركعتين ثم دعا الله عليها فأرسل الله ريحا فجعفتها من أصلها فألقتها

فاتبعه عند ذلك أهل نجران على دينه فحملهم على الشريعة من دين عيسى ابن مريم عليه السلام ثم دخلت عليهم الأحداث التي دخلت على أهل دينهم بكل أرض فمن هنالك كانت النصرانية بنجران فيما ذكر وهب بن منبه في حديثه هذا

وأما محمد بن كعب القرظي وبعض أهل نجران فذكروا أن أهل نجران كانوا أهل شرك يعبدون الأوثان وكان في قرية من قراها ساحر يعلم غلمان أهل نجران السحر فلما نزلها فيميون ولم يسمه محمد بن كعب ولا شركاؤه في الحديث قالوا رجل نزلها ابتنى خيمة بين نجران وبين تلك القرية التي بها الساحر فجعل أهل نجران يرسلون غلمانهم إلى ذلك الساحر فبعث الثامر ابنه عبد الله مع غلمان أهل نجران فكان إذا مر بصاحب الخيمة أعجبه ما يرى من صلاته وعبادته فجعل يجلس إليه ويسمع منه حتى أسلم فوحد الله وعبده وجعل يسأله عن شرائع الإسلام حتى إذا فقه فيه جعل يسأله عن الاسم الأعظم وكان يعلمه فكتمه إياه فقال يا بن أخي إنك لن تحمله أخشى عليك ضعفك عنه

والثامر أبو عبد الله بن الثامر لا يظن إلا أن ابنه يختلف إلى الساحر كما يختلف الغلمان

فلما رأى عبد الله أن صاحبه قد ضن به عنه وتخوف ضعفه فيه عمد إلى قداح فجمعها ثم لم يبق لله اسما يعلمه إلا كتبه في قدح لكل اسم قدح حتى إذا أحصاها أوقد لها نارا ثم جعل يقذفها فيها قدحا قدحا حتى إذا مر بذلك الاسم الأعظم قذف فيها بقدحه فوثب القدح حتى خرج منها لم تضره شيئا فأخذه ثم أتى صاحبه فأخبره أنه قد علم الاسم الذي كتمه فقال وما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت