فمنهم من سمع له وأطاع وآمن به قبل أن يراه ومنهم من وصل إليه كتابه فسمع وأطاع وآمن وصدق ومنهم من آواه ونصره وأيده وجاهد في سبيل الله دونه
نطق بذلك الكتاب المنير في قوله ^ والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ^ 9 الحشر
وقوله تبارك وتعالى ! 2 < يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم > 2 ! إلى أخر الآية 54 - 55 المائدة
قال الهمداني عن أبي الحسن الخزاعي يقال إنهم همدان
ثم أشار إلى ذكر سيف بن ذي يزن للنبي صلى الله عليه وسلم وما ألقاه من أمره إلى جده عبد المطلب عند وفادته عليه
قال وذكروا أنه لم يكن لسيف بن ذي يزن ذلك العلم في قصة النبي صلى الله عليه وسلم إلا من جهة تبع وما تناهي إليه مما كان ألقاه إليهم وعرفهم به من خبر النبي صلى الله عليه وسلم
وسنذكر خبر سيف هذا في موضعه إن شاء الله
وأما موقع النصرانية بأرض العرب فقد كان بنجران بقايا من أهل دين عيسى ابن مريم على الإنجيل أهل فضل واستقامة من أهل دينهم لهم رأس يقال له عبد الله بن الثامر وكان موقع أصل ذلك الدين بنجران وهي بأوسط أرض العرب في ذلك الزمان وأهلها وسائر العرب كلها أهل أوثان يعبدونها أن رجلا من بقايا أهل ذلك الدين يقال له فيميون وقع بين أظهرهم فحملهم عليه فدانوا به