فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1604

وخرج الحبران بمصاحفهما في أعناقهما تعرق جباههما لم تضرهما

فأصفقت عند ذلك حمير على دينه

من هنالك وعن ذلك كان أصل اليهودية باليمن

قال ابن إسحاق وقد حدثني محدث أن الحبرين ومن خرج من حمير إنما اتبعوا النار ليردوها وقالوا من ردها فهو أولى بالحق فدنا منها رجال حمير بأوثانهم ليردوها فدنت منهم لتأكلهم وحادوا عنها ولم يستطيعوا ردها ودنا منها الحبران بعد ذلك وجعلا يتلوان التوراة وتنكص عنهما حتى رداها إلى مخرجها الذي خرجت منه

فأصفقت عند ذلك حمير على دينهما فالله أعلم أي ذلك كان

وكان رئام بيتا لهم يعظمونه وينحرون عنده ويكلمون منه إذ كانوا على شركهم فقال الحبران لتبع إنما هو شيطان يفتنهم فخل بيننا وبينه قال فشأنكما به فاستخرجا منه فيما يزعم أهل اليمن كلبا أسود فذبحاه ثم هدما ذلك البيت

قال ابن إسحاق فبقاياه اليوم كما ذكر لي بها آثار الدماء التي كانت تهراق عليه وتبع هذا هو أحد الملوك الذين وطئوا البلاد ودوخوا الأرض ودانت لهم الممالك

ويقال إنه المسمى في قوله تعالى ! 2 < أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم > 2 ! 37 الدخان

وذلك لأنه لما آمن في أخر عمره ووحد خالفته حمير فتفرقوا عنه فانتقم الله منهم

وحكى الحسن بن أحمد الهمداني أنه أول ملك بشر برسول الله صلى الله عليه وسلم وآمن به وهو رتب الملوك وأبناء الملوك من قومه في قبائل العرب والعجم ومدائنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت