فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1604

يا عمر أنصت

فأبى إلا أن يتكلم فلما رآه أبو بكر لا ينصت أقبل يكلم الناس فلما سمع الناس كلام أبي بكر أقبلوا عليه وتركوا عمر فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه ثم قال

يا أيها الناس إنه من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ثم تلا هذه الآية ^ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل افائن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ^ آل عمران 144 إلى أخر الآية

قال فوالله لكأن الناس لم يعلموا أن هذه الآية نزلت حتى تلاها أبو بكر يومئذ وأخذها الناس عن أبي بكر فإنما هي في أفواههم

وقال عمر رضي الله عنه والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى وقعت إلى الأرض ما تحملني رجلاي وعرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيما كان منه يومئذ

( لعمري لقد أيقنت أنك ميت % ولكنما أبدي الذي قلته الجزع )

( وقلت يغيب الوحي عنا لفقده % كما غاب موسى ثم يرجع كما رجع )

( وكان هواي أن تطول حياته % وليس لحي في بقا ميت طمع )

( فلما كشفنا البرد عن حر وجهه % إذا الأمر بالجدع الموعب قد وقع )

( فلم تك لي عند المصيبة حيلة % أرد بها أهل الشماتة والقذع )

( سوى إذن الله الذي في كتابه % وما أذن الله العباد به يقع )

( وقد قلت من بعد المقالة قولة % لها في حلوق الشامتين به بشع )

( ألا إنما كان النبي محمد % إلى أجل وافي به الموت فانقطع )

( ندين على العلات منا بدينه % ونعطي الذي أعطى ونمنع ما منع )

( ووليت محزونا بعين سخينة % أكفكف دمعي والفؤاد قد أنصدع )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت