( فأجمع أمري من يمين وشمأل % كأني ردود للنبال لقيط )
( وأذهب ذاك الرأي إذ قال قائل % أتاك رسول للنبي خبيط )
( رسول رسول الله راكب ناضح % عليه من اوبار الحجاز غبيط )
( أحاذر منه سورة هائمية % فوراسها وسط الرجال عبيط )
( سكرت ودبت في المفارق وسنة % لها نفس على الفؤاد غطيط )
( فلا تعجلني يا سليط فإننا % نبادر أمرا والقضاء محيط ) (1)
وذكر الواقدي بإسناد له عن عبد الله بن مالك أنه قال قدمت اليمامة في خلافة عثمان بن عفان فجلست في مجلس لحجر فقال رجل في المجلس إني لعند ذي التاج الحنفي يعني هوذة يوم الفصح إذ جاء حاجبه فاستأذن لأركون دمشق وهو عظيم من عظماء النصارى فقال ائذن له فدخل فرحب به وتحدثا فقال الأركون ما أطيب بلاد الملك وأبرأها من الأوجاع
قال ذو التاج هي أصح بلاد العرب وهي زين بلادهم قال الأركون وما قرب محمد منكم قال ذو التاج هو بيثرب وقد جائني كتابه يدعوني إلى الإسلام فلم أجبه
قال الأركون لم لا تجيبه قال ضننت بديني وأنا ملك قومي وإن تبعته لم أملك
قال بلى والله لئن اتبعته ليملكنك وإن الخيرة لك في اتباعه وإنه للنبي العربي الذي بشر به عيسى ابن مريم وإنه لمكتوب عندنا في الإنجيل محمد رسول الله
قال ذو التاج قد قرأت في الإنجيل ما تذكر
ثم قال الأركون فما لك لا تتبعه قال الحسد له والضن بالخمر وشربها
قال فما فعل هرقل قال هو على دينه ويظهر لرسله أنه معه وقد سبر أهل مملكته فأبوا أشد الإباء فضن بملكه أن يفارقه قال ذو التاج فما أراني إلا متبعه وداخلا في دينه فأنا في بيت العرب وهو مقري على ما تحت يدي
قال البطريق هو فاعل فاتبعه فدعا رسولا وكتب معه كتابا وسمي هدايا فجاءه قومه فقالوا تتبع محمدا وتترك دينك لا تملكن علينا أبدا فرفض الكتاب
1-الطويل